إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٨٠ - *** «سنة ثمانى عشرة و ثلاثمائة»
فقال أبو سعيد للجماعة: من أين علمتم أن هذا هو الحجر الأسود؟
و لعلنا أحضرنا حجرا من البرّيّة و قلنا هو هذا و كان قد انكسر. فقال ابن عكيم: لنا فيه علامة. قال: ما هى؟ فقال: حدثنا فلان بن فلان و رفعه إلى النبى ٦ أنه قال: «الحجر الأسود يحشر يوم القيامة و له عينان ينظر بهما، و لسان يتكلم به، يشهد لمن استلمه بالإيمان و النفاق [١]، و إنه حجر يطفو على رأس الماء و لا يحترق بالنار».
فأحضر القرمطى طشتا فيه ماء فألقاه فيه فطفا على رأس الماء، ثم أحضر نارا و ألقاه فيها فلم يحترق بالنار، فعجب القرمطى و قال: هذا دين مضبوط [بالنقل] [٢]. ثم ردّ المقتدر الحجر إلى مكة.
قال جامعه- لطف اللّه به-: أبو سعيد الجنابى هلك فى سنة إحدى و ثلاثمائة، ورد الحجر الأسود إلى مكة إنما كان فى سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة.
*** «سنة ثمانى عشرة و ثلاثمائة»
فيها حج بالناس من مكة سليمان بن على بن عبد اللّه بن
[١] فى أخبار مكة للأزرقى ١: ٣٢٣، ٣٢٤، و القرى لقاصد أم القرى ٢٩٢، و شفاء الغرام ١: ١٧٠ من حديث بن عباس قال رسول اللّه ٦ فى الحجر الأسود «و اللّه ليبعثنه اللّه يوم القيامة له عينان يبصر بهما، و لسان ينطق به؛ يشهد على من استلمه بحق» أخرجه الترمذى و أبو حاتم و الإمام أحمد و قال: يشهد لمن استلمه بحق».
[٢] إضافة عن إعلام الساجد ٢٠٥، و فوات الوفيات ٢: ٦١، و أخبار الكرام للأسدى ٤٠. و فى هذه المراجع أن الذى رد الحجر هو القرمطى فى خلافة المطيع لخمس خلون من ذى الحجة سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة.