إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٧٩ - *** «سنة سبع عشرة و ثلاثمائة»
لعنك، و السلام على من يسلم المسلمون من لسانه و يده. و فعل فيما فى يده ما فيه حساب غده [١]. فانحرفت القرامطة عن طاعة العبيديين.
و أقام الحجر بالأحسا عشرين سنة يستميلون الناس إليهم، ثم يئسوا و ردّوه.
و هرب قاضى مكة إلى وادى رهجان [٢]، و أخذ القرامطة له حينئذ ما قيمته مائة ألف دينار و خمسون ألف دينار، و لم يسمع حاكيا و لا ذاكرا شيئا مما أخذ له.
و قد غلط أبو القاسم السمنانى فى تاريخه [٣] فقال: إن الذى قلع الحجر الأسود إنما هو أبو سعيد الجنابى، و أنه حمله إلى الكوفة، و علّقه فى الأسطوانة السابعة مما يلى صحن الجامع من الجانب الغربى؛ اعتقادا منه أنه ينقل الحج إلى الكوفة، ثم باع أبو سعيد الحجر الأسود للمقتدر بثلاثين ألف دينار، و أشهد/ جماعة من أهل الكوفة على رسول المقتدر أنه سلّمه إليه، منهم عبد اللّه بن عكيم [٤] المحدث.
[١] و فى الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام ١٦٥ «و قدم فى يومه ما ينجو به فى غده».
[٢] وادى رهجان: واد يصب فى نعمان (معجم البلدان لياقوت).
[٣] و هو على بن محمد بن أحمد، أبو القاسم الرحبى المعروف بابن السمنانى، من فقهاء الحنفية، ولد برحبة مالك، له تصانيف فى الفقه و التاريخ منها «روضة القضاة و طريق النجاة» (الأعلام للزركلى ٤: ٣٢٩).
[٤] فى الأصول «عليم» و المثبت عن إعلام الساجد ٢٠٤، ٢٠٥، و فوات الوفيات ٢: ٥٩ ترجمة سليمان بن حسن بن بهرام القرمطى.