إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٥٢ - *** «سنة إحدى و ثمانين و مائتين»
فى السماء إحدى عشرة ذراعا و ثلثا ذراع، و باب دار الخزاعيين ولد نافع بن الحارث بطاقين على أسطوانة، يستقبل من أقبل من السويقة و قعيقعان، سعته إحدى عشرة ذراعا و نصف، و ارتفاعه فى السماء عشر أذرع و ربع ذراع سوى جدارها و سقوفها و شرفها بالمسجد الكبير. و فرغ منه فى ثلاث سنين: سنة أربع و ثمانين، فصلى الناس فيها و اتّسعوا بها، و جعل لها منارة و خزانة فى زاويتى مؤخرها. ذرع طول هذا المسجد من وجهه من جدار [المسجد] [١] الكبير إلى مؤخره بالأروقة أربع و ثمانون ذراعا، و عرضه بالأروقة ست و سبعون ذراعا، و سعة صحنه تسع و أربعون ذراعا فى سبع و أربعين ذراعا، و عدد ما فيه من الأساطين سوى ما على الأبواب؛ سبع و ستون أسطوانة، و على الأبواب اثنتان، و عدد الطاقات- سوى الأبواب- إحدى و سبعون طاقة، و على الأبواب خمس طاقات، و عدد الشرف التى تلى بطن المسجد ثمان و ستون شرافة، و عدد سلاسل القناديل سبع و ستون سلسلة فيها قناديل.
و فيها حلى المعتضد العباسى باب الكعبة الشريفة [٢].
و فيها حج بالناس أبو عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن داود بن عيسى بن موسى [٣].
***
[١] الإضافة عن المرجع السابق.
[٢] شفاء الغرام ١: ١١٥.
[٣] مروج الذهب ٤: ٤٠٧، و درر الفرائد ٢٣١. و فى المنتظم ٥: ١٤٧ «و حج بالناس فى هذه السنة محمد بن هارون، و أصاب الحاج بالأجفر مطر عظيم.
فمات منهم بشر كثير، و كان الرجل يغرق فى الوحل فلا يقدر أحد على إخراجه».