إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٥١ - *** «سنة إحدى و ثمانين و مائتين»
عبد اللّه بن يوسف، و كان يقدم فى كل سنة على حوائج الخليفة، و مصالح الطريق و عمارتها. فقدم عبد اللّه بن يوسف فى وقت الحج، و قدم معه برجل يقال له أبو الهيّاج عميرة [١] بن حيّان الأسدى من بنى أسد بن خزيمة، له أمانة و نيّة حسنة، فوكله بالعمل، و خلف معه عمالا و أعوانا لذلك، فعمل ذلك؛ و عزق الوادى عزقا جيدا حتى ظهر من درج أبواب المسجد الشارعة على الوادى اثنتا عشرة درجة، و إنما كان الظاهر منها خمس درجات. ثم أخرج القمائم من دار النّدوة، و هدمت، ثم أنشئت من أساسها؛ فجعلت مسجدا بأساطين و طاقات و أروقة مسقّفة بالساج [المذهب] [٢] المزخرف، ثم فتح لها فى [جدار] [٢] المسجد الكبير اثنا عشر بابا: ستة كبار؛ سعة كل باب خمس أذرع، و ارتفاعه فى السماء إحدى عشرة ذراعا، و جعل بين الستة الأبواب الكبار ستة أبواب صغار؛ سعة [٣] كل واحد منها ذراعان و نصف، و ارتفاعه فى السماء ثمانى أذرع و ثلثا ذراع حتى اختلط بالمسجد الكبير، و جعل لها أبوابا ثلاثة شارعة فى الطريق/ التى حولها، منها باب بطاقين على أسطوانة بالقرب من باب الطبرى، مقابل دار صاحب البريد، سعته عشر أذرع و ربع ذراع، و ارتفاعه فى السماء إحدى عشرة ذراعا و ثلثا ذراع، و باب فى أعلى هذا الطريق، طاق واحد، [سعته] [٤] ست أو خمس أذرع، و ارتفاعه
[١] كذا فى الأصول. و فى أخبار مكة للأزرقى ٢: ١١٢ «عمير».
[٢] الإضافة عن المرجع السابق، و شفاء الغرام ١: ٢٢٧.
[٣] فى الأصول «صفة» و التصويب عن أخبار مكة للأزرقى ٢: ١١٢، و شفاء الغرام ١: ٢٢٧.
[٤] الإضافة عن أخبار مكة ٥: ١١٣.