إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٥٠ - *** «سنة إحدى و ثمانين و مائتين»
فضربه دنانير و استعان به على حرب و أمور كانت بمكة بعد العلوى الخارجى [الذى] [١] كان بها فى سنة إحدى و خمسين و مائتين، و كانوا يسترون العضادتين بالديباج، و أن بعض العمال بعده قلع مقدار الربع من أسفل ذهب بابى الكعبة، و ما على الأنف، و استعان به على فتنة كانت بين الحناطين و الجزارين بمكة سنة ثمان و ستين و مائتين، و جعل على ذلك فضة مضروبة مموّهة بالذهب على مثال ما كان عليها؛ فإذا تمسح الحاج به فى أيام الحج بدت/ الفضة حتى يجدّد تمويهها فى كل سنة [٢].
و أن رخام الحجر قد رثّ فهو يحتاج إلى تجديد، و أن بلاطا من حجارة حول الكعبة لم يكن تاما يحتاج أن يتم جوانبها كلها، و سألوا الأمر بعمل ذلك. فأمر أمير المؤمنين كاتبه عبيد اللّه [٣] بن سليمان ابن وهب و غلامه بدرا المؤمّر بالحضرة بعمل ما رفع إليه من عمل الكعبة و المسجد الكبير، و بعمارة دار الندوة مسجدا يوصل بالمسجد الكبير، و بعزق الوادى و المسعى و ما حول المسجد، و أخرج لذلك مالا عظيما. فأمر بذلك القاضى ببغداد يوسف بن يعقوب، و حمل المال إليه، فأنفذ بعضه سفاتج [٤]، و أنفذ بعضه فى أيام الحج مع ابنه أبى بكر
[١] إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ٢: ١١١.
[٢] شفاء الغرام ١: ١١٥.
[٣] فى الأصول «عبد اللّه» و التصويب عما سبق و أخبار مكة للأزرقى ٢: ١١٢
[٤] سفاتج: يقال سفتج بالنقد أى عمل سفتجة؛ و هى أن يعطى آخر مالا و لهذا الآخر مال فى بلد المعطى فيوفيه إياه هناك، فيستفيد أمن الطريق. و الجمع سفاتج و سفاتيج، و اللفظ فارسى معرب (المعجم الوسيط).