إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٨٥ - *** «سنة إحدى عشرة و مائتين»
إلى ماجل أبى صلاية [١] ثم إلى الماجلين اللذين فى حائط ابن طارق بأسفل مكة. فلما فرغ من ذلك صالح و خرج الماء فيها ركب بوجوه أهل مكة إليها فوقفوا عليها حين جرى فيها الماء، و نحر على كل بركة جزورا، و قسم لحمها على الناس. و بلغ ذلك أم جعفر فاغتمت لذلك.
و فيها حج بالناس أمير مكة صالح بن العباس [٢].
*** «سنة إحدى عشرة و مائتين»
فيها حجت أم جعفر زبيدة، فأتاها صالح بن العباس أمير مكة فسلّم عليها؛ فلامته فى أمر البرك التى عمل فى سنة عشر، و قالت:
هلّا كتبت إلىّ حتى أسأل أمير المؤمنين أن يجعل ذلك إلىّ؛ فأقوم بالنفقة فيها كما أنفقت فى البركة التى عملتها حتى أستتم ما نويت فى أهل حرم اللّه؟! فاعتذر إليها صالح من ذلك [٣].
و فيها حج بالناس أمير مكة، صالح بن العباس [٤]/.
[١] ماجل أبى صلاية: و يعرف اليوم ببركة ماجل أو ماجن، و قد حرفها العوام فقالوا: بركة ماجد. (هامش اخبار مكة ٢: ٢٣٢)، و الماجل هو مستنقع الماء أو الماء الكثير. و انظر لسان العرب.
[٢] المحبر ٤١، و تاريخ الطبرى ١٠: ٢٧٦، و الكامل لابن الأثير ٦: ١٤٨، و العقد الثمين ٥: ٢٦، و درر الفرائد ٢٢٦.
[٣] المنتقى فى اخبار أم القرى، فيما اختاره من كتاب الفاكهى ٣٤، و العقد الثمين ٥: ٢٨.
[٤] المحبر ٤١، و تاريخ الطبرى ١٠: ٢٧٨، و الكامل لابن الأثير ٦: ١٤٩، و درر الفرائد ٢٢٦.