إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٤٤ - *** «سنة ست و ثمانين و مائة»
المؤمنين هارون بجميع ما اشترط لى هارون أمير المؤمنين عليه فى نفسى، و ما أعطانى أمير المؤمنين هارون من جميع الأشياء المسماة فى الكتاب الذى كتبه له عهد اللّه تعالى و ميثاقه و ذمة أمير المؤمنين و ذمتى، و ذمم آبائى و ذمم المؤمنين، و أشدّ ما أخذ اللّه عزّ و جل به على النبيين و المرسلين و خلقه أجمعين من عهوده و مواثيقه و الأيمان المؤكدة التى أمر اللّه عز و جل بالوفاء بها؛ فإن نقضتّ شيئا مما شرطت و سمّيت فى كتابى هذا له، أو غيّرت أو بدّلت، أو نكثت أو غدرت، فبرئت من اللّه تعالى و من ولايته و من دينه [١]، و من محمد رسول اللّه ٦، و لقيت اللّه سبحانه يوم ألقاه كافرا به مشركا. و كل امرأة هى اليوم لى أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا البتة طلاق الحرج، و كل مملوك لى اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه اللّه عز و جل، و على المشى إلى بيت اللّه الحرام الذى بمكة ثلاثين حجة نذرا واجبا علىّ و فى عنقى حافيا راجلا لا يقبل اللّه منى إلا الوفاء به، و كل مال هو اليوم لى أو أملكه إلى ثلاثين سنة هدىّ بالغ الكعبة، و كل ما جعلت لعبد اللّه هارون، و شرطت فى كتابى هذا لازم لى، لا أضمر غيره و لا أنوى سواه.
شهد (تسمية الشهود فى ذلك/ الذين شهدوا على محمد بن أمير المؤمنين) [٢].
[١] فى الأصول «و ذمته» و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٤١ و المرجع السابق.
[٢] أضاف الأزرقى فى أخبار مكة ١: ٢٤١ «فلم يزل الشرطان معلقين فى جوف الكعبة حتى مات هارون الرشيد أمير المؤمنين. و بعد ما مات بسنتين- فى خلافة محمد بن الرشيد. ثم كلم الفضل بن الربيع محمد بن عبد اللّه الحجبى أن يأتيه بهما، فانتزعهما من الكعبة، و ذهب بهما إلى بغداد، فأخذهما الفضل فخرقهما و أحرقهما بالنار»