إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٤٠ - *** «سنة ست و ثمانين و مائة»
المؤمنين و لعبد اللّه بن هارون و سمّيت فى كتابى هذا، أو حدّثت نفسى أن أنقض شيئا مما شرطت لهارون أمير المؤمنين، أو بدّلت أو غدرت أو قبلت من أحد من الناس صغيرا أو كبيرا، برّا أو فاجرا، ذكرا أو أنثى- أو جماعة أو فرادى فبرئت من اللّه سبحانه، و من ولايته، و من دينه، و من محمد رسول اللّه ٦، و لقيت اللّه عز و جل يوم ألقاه كافرا به و مشركا، و كل امرأة هى اليوم لى أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثة البتة طلاق الحرج، و علىّ المشى إلى بيت اللّه الحرام ثلاثين حجة؛ نذرا واجبا للّه فى عنقى، حافيا راجلا لا يقبل اللّه منى إلا الوفاء بذلك، و كل مال هو لى اليوم أو أملك إلى ثلاثين سنة [فهو صدقة على المساكين، و كل مملوك هو لى اليوم أو أملك إلى ثلاثين سنة فهم] [١] أحرار لوجه اللّه تعالى، و كل ما جعلت لأمير المؤمنين و لعبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين و كتبته و شرطته لهما، و حلفت عليه و سمّيت فى كتابى هذا لازما لى الوفاء به، و لا أضمر غيره، و لا أنوى إلا إيّاه. فإن أضمرت أو نويت غيره فهذه العهود و المواثيق و الأيمان كلها لازمة لى واجبة علىّ، و قوّاد أمير المؤمنين و جنوده و أهل الآفاق و الأمصار و عوامّ المسلمين برآء منى و من بيعتى و خلافتى و عهدى و ولايتى، و هم فى حلّ من خلعى و إخراجى من ولايتى عليهم حتى أكون سوقة من السوق كرجل من عرض المسلمين لا حقّ لى عليهم و لا ولاية و لا بيعة لى فى أعناقهم، و هم فى حل من الأيمان التى أعطونى برآء من تبعتها و وزرها فى الدنيا و الآخرة.
[١] سقط فى الأصول، و المثبت يقتضيه السياق، و انظر أخبار مكة للأزرقى ١:
٢٣٨، و تاريخ الطبرى ١٠: ٧٦، ٧٧.