إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٢١ - *** «سنة تسع و ستين و مائة»
فاختلطوا بالحاج، و بعضهم انهزم إلى مصر. و انصرف محمد بن سليمان و من معه إلى مكة و لا يعلمون حال الحسين، فلما بلغوا ذا طوى لحقهم رجل من أهل خراسان يقول: البشرى البشرى [١]؛ هذا رأس الحسين فأخرجوه و بجبهته/ ضربة طولى و على قفاه ضربة أخرى. و لما انقضت الواقعة نادوا بالأمان فجاء أبو الزّفت [٢] الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب الحسنى فوقف خلف محمد بن سليمان، و العباس بن محمد، فأخذه موسى بن عيسى و عبد اللّه بن العباس بن محمد فقتلاه، فغضب محمد بن سليمان غضبا شديدا، و أخذت أخت الحسين و تركت عند زينب بنت سليمان و أخذت رءوس القتلى- و كانت مائة رأس و نيفا- و فيها رأس سليمان بن عبد اللّه بن حسن ابن حسن بن على فحملت إلى الهادى.
و فيها حج بالناس سليمان بن أبى جعفر المنصور [٣].
و فيها كان أمير مكة و الطائف عبيد اللّه بن قثم [٤].
[١] فى الأصول «البشر البشر» و المثبت عن تاريخ الطبرى ١٠: ٢٨، و الكامل لابن الأثير ٦: ٣٣.
[٢] فى الأصول «الرفث» و المثبت عن المرجعين السابقين، و العقد الثمين ٤: ١٩٦.
[٣] المحبر ٣٧، و تاريخ الطبرى ١٠: ٣٢، و مروج الذهب ٤: ٤٠٣، و الكامل لابن الأثير ٦: ٣٤، و درر الفرائد ٢١٨.
[٤] تاريخ الطبرى ١٠: ٣٢، و الكامل لابن الأثير ٦: ٣٤.