إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٤ - *** «سنة ثمان و خمسين و مائة»
و فيها حج بالناس إبراهيم بن يحيى المذكور [١]
*** «سنة ثمان و خمسين و مائة»
فيها كتب المنصور إلى عامله بمكة و الطائف محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن على بن عبد اللّه بن عباس الهاشمى يأمره بحبس جماعة، و هم: رجل من آل على بن أبى طالب كان بمكة، و ابن جريج [٢]، و عباد بن كثير، و سفيان الثورى فحبسهم، ثم أطلقهم محمد بن إبراهيم من الحبس بغير إذن المنصور، و تحلّل منهم؛ و سبب إطلاقهم أنه فكر و قال: عمدت إلى ذى رحم فحبسته- يعنى ولد على- و إلى نفر من أعلام المسلمين فحبستهم!! و يقدم أمير المؤمنين و لا أدرى ما يكون. و أرسل إلى الطالبى راحلة و خمسين دينارا [٣].
و فيها عزم أبو جعفر المنصور على الحجّ فحين خرج إلى مكة بعث الخشابين فقال: إن رأيتم سفيان الثورى فاصلبوه. فجاء النجارون و نصبوا الخشب و نودى يا سفيان. و إذا رأسه فى حجر فضيل بن عياض و رجلاه فى حجر ابن عيينة. فقالوا له: يا
[١] تاريخ الطبرى ٩: ٢٨٩، و مروج الذهب ٤: ٤٠٢، و الكامل لابن الأثير ٦: ٥.
[٢] فى الأصول «ابن جرير» و المثبت عن تاريخ الطبرى ٩: ٢٩١، و الكامل لابن الأثير ٦: ١٣، و انظر ما سبق فى وفيات سنة تسع و أربعين و مائة.
[٣] انظر- مع المرجعين السابقين- العقد الثمين ٥: ٩٠، و دول الإسلام ١:
١٠٩، و البداية و النهاية ١٠: ١٠٧.