إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧٤ - *** «سنة ثمان و ثلاثين و مائة»
منتهى] أساطين الرخام من أول الأساطين المبيضة، فذهب به فى العرض على المطمار حتى انتهى إلى المنارة التى بركن المسجد اليوم عند باب بنى سهم، و هى [١] من عمل أبى جعفر، ثم أصعد به على المطمار فى وجه دار العجلة حتى انتهى إلى موضع متزاور عند الباب الذى يخرج منه إلى دار حجير بن أبى إهاب بين دار العجلة و دار الندوة، و كان الذى ولى عمارة المسجد لأمير المؤمنين أبى جعفر زياد بن عبيد اللّه الحارثى و هو أمير على مكة، و كان على شرطته عبد العزيز بن عبد اللّه بن مسافع الشيبى جد مسافع بن عبد الرحمن. فلما انتهى به إلى الموضع المتزاور ذهب عبد العزيز ينظر فإذا هو إن مضى به على المطمار أجحف بدار شيبة بن عثمان، و أدخل أكثرها فى المسجد؛ فكلم زياد بن عبيد اللّه فى أنه يميل عنه المطمار شيئا ففعل، فلما صار إلى هذا الموضع المتزاور أماله فى المسجد؛ أمرّه على دار الندوة فأدخل أكثرها فى المسجد، ثم صار إلى دار شيبة بن عثمان فأدخل منها إلى الموضع الذى عنده آخر عمل الفسيفساء اليوم فى الطاق الداخل من الأساطين التى تلى دار شيبة و دار الندوة، فكان هذا الموضع زاوية المسجد، و كانت فيه منارة من عمل أمير المؤمنين أبى جعفر، ثم ردّه فى المعراض حتى وصله بعمل الوليد بن عبد الملك الذى فى أعلى المسجد. و إنما [٢] كان عمل أبى جعفر طاقا واحدا، و هو الطاق الأول الداخل الملاصق بدار شيبة بن عثمان و دار الندوة و دار العجلة و دار/ زبيدة فذاك الطاق و هو عمل أبى
[١] كذا فى الأصول، و فى اخبار مكة للأزرقى ٢: ٧٢ «و هو من عمل».
[٢] فى الأصول «و لما» و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ٢: ٧٣.