إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٧ - *** «سنة اثنتين و ثلاثين و مائة»
أصبح الدّين ثابت الأساس* * * بالبهاليل من بنى العبّاس
طلبوا وتر هاشم فشفوها* * * بعد ميل من الزمان و باس
لا تقيلنّ عبد شمس عثارا* * * و اقطعن كلّ رقلة و غراس
خوفها أظهر التّودّد منها* * * و بها منكم كحزّ المواسى
و لقد غاظنى و غاظ سوائى* * * قربهم من نمارق و كراسى
أنزلوها بحيث أنزلها اللّ* * * ه بدار الهوان و الإتعاس
و اذكروا مصرع الحسين و زيدا [١]* * * و قتيلا [٢] بجانب المهراس [٣]
و القتيل [٤] الذى بحرّان أضحى* * * ثاويا بين غربة و تناسى [٥]
و صعد داود على المنبر فخطب فأرتج عليه، فقام إليه سديف فخطب بين يديه فقال: أما بعد فإن اللّه عزّ و جلّ بعث محمدا ٦، فاختاره من قريش، نفسه من أنفسهم، و بيته من بيوتهم، فكان فيما أنزل عليه فى كتابه الذى حفظه و أشهد ملائكته على حقه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٦] و جعل الحقّ من بعد محمد ٦ إلى أهل
[١] كذا فى الأصول، و فى الأغانى ٤: ٣٤٥ «وزيد» و هو زيد بن على بن الحسن بن على بن أبى طالب، قتل فى أيام هشام بن عبد الملك.
[٢] المراد به سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب.
[٣] المهراس: ماء بأحد (هامش الأغانى ٤: ٣٤٥).
[٤] المراد به الإمام ابراهيم بن محمد رأس الدعوة العباسية (المرجع السابق) و انظر فى مقتله البداية و النهاية ١٠: ٣٩، ٤٠.
[٥] و انظر الشعر فى الأغانى ٤: ٣٤٥، و الكامل لابن الأثير ٥: ١٧٤ مع اختلاف فى بعض الألفاظ و زيادة و نقص فى الأبيات.
[٦] سورة الأحزاب آية ٣٣.