إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٨ - *** «سنة اثنتين و ثلاثين و مائة»
بيته، فقاتلوا على سنّته و ملّته بعد غض من الزمان، و تتابع الشيطان بين ظهرانى أقوام، إن رتق حق فتقوه، و إن فتق جور رتقوه، آثروا العاجل على الآجل، و الفانى على الباقى، أهل خمور و ماجور، و طنابير و مزامير، إن ذكّروا [١] اللّه لم يذكروا، و إن قوّموا للّحقّ أدبروا، بهذا قام زمانهم، و به كان يعمر سلطانهم، عمّ الضلال و أحبطت أعمالهم. إنّ غرّ آل محمد ٦ أولى بالخلافة منهم، فبم و لم أيّها الناس؟ ألهم [٢] الفضل بالصحابة دون ذوى القربى، الشركاء فى النسب، و الورثة للسّلب، مع ضربهم على الدين جاهلكم، و إطعامهم فى اللّأواء جائعكم، و أمنهم فى المخاوف سابلكم، و اللّه ما اخترتم من حيث اختار اللّه لنفسه؛ ما زلتم تولّون تيميّا مرّة، و عدويّا مرة، و أسديّا مرة، و أمويّا مرّة، حتى جاءكم من لا يعرف اسمه و لا نسبه، فضربكم/ بالسيف، فأعطيتموها [٣] عنوة و أنتم كارهون آل محمد ٦، أئمة الهدى، و منار سبل التّقى، كم قصم اللّه بهم من منافق طاغ، و فاسق باغ، و أرثاد أملاغ [٤]. فهم السادة القادة الذادة، بنو عمّ الرسول ٦، و منزل جبريل بالتنزيل، لم يسمع بمثل العباس [٥]، لم تخضع له الأمة إلا لواجب حقّ الحرمة،
[١] فى الأصول «ذكر» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ٥١٥.
[٢] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ٤: ٥١٥ «ألكم».
[٣] كذا فى م و العقد الثمين ٤: ٥١٦. و فى ت «فأطعتموهم».
[٤] الأرثاد: جمع رثد للجماعة المقيمة من الناس، و الأملاغ: جمع ملغ للمتملق و الأحمق الذى يتكلم بالفحش، و من لا يبالى ما قال و لا ما قيل له (المعجم الوسيط)
[٥] فى الأصول «عباس» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ٥١٦.