إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٣١ - *** «سنة سبع و تسعين»
و من مالىء عينيه من شىء غيره* * * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى/
يسحّبن أذيال المروط بأسوق* * * خدال إذا ولّين أعجازها روا
أوانس يسلبن الحليم فؤاده* * * فيا طول ما شوق و يا حسن مجتلى
فلم أر كالتّجمير منظر ناظر* * * و لا كليالى الحجّ أفتنّ ذا هوى [١]
قال: نعم. قال سليمان بن عبد الملك: و اللّه لم يشهد الحج العام مع الناس، أما و اللّه لو اهتممت بحجّك لم تنظر إلى شىء غيرك، فإذا لم تفلت الناس منك فى هذه الأيام فمتى يفتلون؟ ثم أمر بنفيه إلى الطائف، فقال: يا أمير المؤمنين أو خير من ذلك؟
قال: ما هو؟ قال: أعاهد اللّه عزّ و جل ألّا أعود لمثل هذا الشعر، و لا أذكر النساء فى شعر أبدا، و أجدّد توبة على يدك، قال:
أو تفعل؟ قال: نعم. فعاهد اللّه على توبته و خلّاه [٢].
و رأى سليمان بن عبد الملك الناس فى الموسم فقال لعمر بن عبد العزيز: ما ترى هذا الخلق الذى لا يحصى عدده إلا اللّه تعالى، و لا يسع رزقهم غيره؟ فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء
[١] الأغانى ٩: ٦٧، ٦٨ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.
[٢] المرجع السابق.