إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٣ - *** «سنة ثلاث و عشرين»
و فيها حج بالناس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه [١].
*** «سنة ثلاث و عشرين»
فيها كان عامل مكة نافع بن عبد الحارث الخزاعى، و على الطائف سفيان بن عبد اللّه الثقفى [٢].
و فيها حجّ بالناس عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه، فسأل عن أويس القرنى كما كان يسأل، و صعد إلى أبى قبيس فنادى بأعلى صوته: يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس من مراد؟ فقام شيخ كبير طويل اللحية من قرن [٣] فقال: يا أمير المؤمنين إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا، و ما فينا أحد اسمه أويس إلا ابن أخ لى/ يقال له أويس، فأنا عمه، و هو حقير بين أظهرنا خامل الذكر، و أقل مالا، و أوهن أمرا من أن يرفع إليك ذكره. فسكت سيدنا عمر رضى اللّه عنه، و ظن أنه ليس هو أويس الذى يريده، و قيل إنه إنما سكت؛ عمّى عليه كأنه لا يريده، ثم قال: يا شيخ و أين ابن أخيك هذا الذى تزعم؟ أهو معنا بالحرم؟ قال الشيخ:
نعم يا أمير المؤمنين هو معنا فى الحرم، غير أنه فى أراك عرفة يرعى
[١] و انظر المرجعين السابقين.
[٢] تاريخ الطبرى ٥: ٤٢، و الكامل لابن الأثير ٣: ٣٢.
[٣] قرن: قبيلة يمنبة. (معجم البلدان لياقوت)