ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - *** مسأله ١ إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر
زوال عين النجاسة في بقاء النجاسة و عدمه. لأن هذا الموضع إن كان من الباطن صار طاهرا بزوال عين النجاسة و إن كان من الظاهر تكون النجاسة باقية، و مع الشك في البقاء بعد العلم بالحدوث تستصحب نجاسته.
و أما على الوجه الثّاني و هو عدم تنجس الباطن من رأس، يكون الشك في حدوث النجاسة و عدمه، لأنه إن كان الموضع من الظاهر حدثت النجاسة، و إن كان من الباطن فلا، و بعد كون الشك في اصل حدوث النجاسة يكون مقتضى اصالة الطهارة طهارة الموضع و كما قلنا لا يبعد كون الحق هو القول، الثّاني و ما في التنقيح (تقرير بحث العلامة الخوئى) من أنه بعد عموم رواية عمار الساباطي (و هي ما ذكرناها في الفصل و المتمسّك بها على صيرورة الباطن نجسا بملاقات النجاسة من الظاهر و قد أجبنا عنها) على نجاسة كلما يلاقي النجاسة، لأن مورد الرّواية و إن كانت الميتة لكن لا خصوصية لها فتدل على نجاسة كلما يلاقي النجس.
نقول خرج من العموم الباطن و بعد كون منشأ الشك في مورد المسألة في انه من الباطن حتى لا ينجس، أو من الظاهر حتى ينجس، فيكون الشك في المخصص الشك بين الاقل و الاكثر، و في هذه الصورة يكون العموم محكما فلا بد من القول بنجاسة المشكوك كونه من الظاهر أو الباطن.
و فيه إنه كما قلنا في اصل الفعل ليس لرواية عمار عموم يشمل كل من الظاهر و الباطن، بل بقرينة قوله ٧ (و يغسل كلما اصابه) لا بد من كون موضوع العموم (كلما يجب غسله بعد نجاسته) و الباطن ليس كذلك، فلا عموم للرواية يشمل الباطن، حتّى يقال بعد شمول العموم للباطن فكلما يكون المتيقّن كونه باطنا خرج عن العموم و كلّما يكون مشكوكا بالشبهة المفهوميّة يرجع بالعموم، فالرّواية على ما قلنا تدل على تنجس الظاهر بملاقات النجاسة، فإذا شك في كون شيء من الظاهر أو من الباطن، سواء كان الشك من جهة الشبهة المفهومية (او المصداقية، لا معنى للرجوع إلى العموم، فلا عموم في البين يشمل كل من الظاهر و الباطن حتّى يقال إنّ