ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - الاحتمال الثالث كون زوال العين مطهرة لجسده
مطهّر عليه و هذا هو القول المشهور و هو أقوى الاقوال.
و العمدة في وجه ذلك هو السيرة القطعيّة عليه لان المسلمين خلفا عن سلف نرى بمباشرتهم للحيوانات التي يعلم كون جسدها متلوثا بنجاسة من النجاسات الحادثة لها في انفسها مثل دم الولادة و الجروح العارضة لها، و المبني الخارج عنها بالسّفاد و موضع خروج بولها و غايتها في الحيوانات النجسة بولها و غايتها و من النّجاسات الخارجية كأكلها الميتة و العذرة و غيرهما من النّجاسات مع كثرة ابتلاء الناس ببعضها كالهرة و الفارة و الدجاجة مع العلم بعدم تطهيرها بمطهر و مع ذلك بعد زوال العين يعاملون مع أبدانها معاملة الطهارة و لم يكن البناء على تطهير أبدانها أو تطهير ما يلاقي ابدانها من الاطعمة و الاشربة و هذه السيرة القطعية المستمرة من زماننا إلى زمان المعصومين : دليل قطعي على ما يقال من كون زوال العين مطهّرا لجسد الحيوان غير الإنسان.
و مع هذه السيرة لا حاجة إلى التمسك في ذلك بما ورد في بعض الرّوايات نعم نذكر بعضها تبركا و دليلا على كون السيرة سيرة مستندة بما يرى من صاحب الشرع فنقول.
(منها ما رواها زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال في كتاب علي ٧ ان الهرّ سبع و لا بأس بسؤره و إني لاستحيى من اللّه أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه) [١].
(منها ما رواها عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سئل عما تشرب منه الحمامة فقال كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره و أشرب و عن ماء شرب منه باز و صقر و عقاب فقال كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلّا ان ترى في منقاره دما فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه و لا تشربه) [٢].
(قال في الوسائل و رواهما الشيخ ; باسناده عن محمد بن يعقوب و زاد في
[١] الرّواية ٢ من الباب ٢ من أبواب الاسئار من ل.
[٢] الرّواية ٢ من الباب مع من ابواب الاسئار من ل.