ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - *** مسئلة ٢ يكفي في الحكم بإسلام الكافر اظهار الشهادتين
و هو مع ما قلنا من مناسبة الحكم و الموضوع ممنوع، و اما صحة عقد زوجته و لو في حال العدة التي بانت عنه لكفره فلأن عقدها إذا كان جائزا يجوز و لو في العدة، و الأمر بالاعتداد على زوجته كما في الرّواية إذا ارتد يكون بالنسبة إلى غير زوجها لا بالنّسبة إلى من كان زوجها.
*** [مسئلة ٢: يكفي في الحكم بإسلام الكافر اظهار الشهادتين]
قوله ;
مسئلة ٢: يكفي في الحكم بإسلام الكافر اظهار الشهادتين و ان لم يعلم موافقة قلبه للسانه لا مع العلم بالمخالفة.
(١)
أقول: ما افاده بالنسبة إلى الحكم بالإسلام في الدنيا صحيح و إلّا ففي العقبى فما يوجب دخول الجنة و الخلود فيها هو الاقرار باللسان و التصديق بالقلب و العمل بما في الدّين من الواجبات و المحرّمات.
و اما في الدّنيا فهل يكفي في الحكم بالإسلام مجرد اظهار الشهادتين و ان علم مخالفة قلبه مع لسانه كما يظهر من بعض، أو يكفي الاظهار باللسان و لا يجب العلم بكون قلبه موافقا مع لسانه و إن كان العلم بالمخالفة مضرا، فعلى هذا إذا اعترف احد بالإسلام باللسان و لا يعلم بموافقة قلبه مع لسانه يكفي في اسلامه كما هو مختار المؤلف ;، او يعتبر مع الاقرار باللسان العلم بكون قلبه موافق مع لسانه، اما الاحتمال الثّالث فهو ممّا يقطع بخلافه لانه يلزم عدم امكان الحكم بإسلام اكثر من يقرّ بالشهادتين بلسانه، بل يوجب ان يقبل اسلام الاشخاص من يعلم باطن النّاس فقط و هو واضح الفساد، فيدور الامر بين الاحتمال الأوّل و الثّاني.
قد يقال: بالاحتمال الأوّل، لقوله تعالى (قٰالَتِ الْأَعْرٰابُ آمَنّٰا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنٰا وَ لَمّٰا يَدْخُلِ الْإِيمٰانُ فِي قُلُوبِكُمْ) و بعض الاخبار الدالة على ان الإسلام مجرد الاقرار مثل الرّواية ١ من الباب ١ من ابواب تفسير الايمان و الإسلام