ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - السابع من المطهّرات الانتقال
اطلاق الانتقال على هذا القسم من باب المسامحة. لأن ظاهر معنى الانتقال بقاء وجود الشيء و لكن حلّ في محلّ آخر، و على كل حال لا أشكال في مطهرية الانتقال بهذا النحو، فما قاله المؤلف ; من انتقال البول إلى النبات ان كان بهذا النحو فهو طاهر لاستحالته بشيء آخر، و إن كان مجرد رسوب البول باعتبار الخلل و الفرج الّتي يكون في النبات إلى النبات فيظهر حكمه مما سنذكره من الاقسام إن شاء اللّه.
و تارة ليس حلول الشيء في محل إلى محل آخر و انتقاله منه إليه بنحو صار مستحيلا في المحل الثاني، إلى شيء آخر و إنّ هذا الجزء المنتقل إليه باق بوجوده الموجود في المنتقل عنه، و لهذا القسم يفرض اقساما نتعرض لها و لحكمها إن شاء اللّه تعالى.
القسم الأوّل: ما يسند الجزء إلى المنتقل عنه مثلا، مصّ البق مقدارا من دم الانسان و وقع في جوف البقّ، و هو باق على دميّته و يكون بحيث يسند هذا الدم للإنسان، فيقول العرف انه دم إنسان و إن كان واقعا في جوف البق و له اضافة بالبق بهذا الاعتبار، لان مجرد الاضافة لا يخرجه عما هو عليه من كونه دم إنسان، فلا يبقى الإشكال في ان هذا الدم محكوم بالنجاسة. لأن ما يدل على نجاسة دم الانسان يشمل الورد، و لا حاجة إلى استصحاب دم الانسان ثم الحكم بنجاسته ببركة الاستصحاب، لأن ما يدل على نجاسته دم الحيوان الذي له نفس سائلة يشمله، فالنجاسة في هذا القسم من باب وجود الدليل، لا الاصل.
القسم الثّاني: ما يسند بالنّظر العرفي إلى المنتقل إليه: ففي هذه الصورة يعدّ عند العرف دم البق، و إن كان مأخوذا من الإنسان و له اضافة إلى الانسان. إلّا ان بطول بقائه في جوف البقّ أو لجهة اخرى يعدّ عند العرف دم البق فهو محكوم بالطهارة، لا لاصالة الطهارة حتى يقال يستصحب كونه دم الانسان فيحكم بنجاسته من باب ان الاستصحاب مقدّم على اصالة الطهارة. بل من باب إنه بنظر العرف يكون دم البقّ و هو لعموم ما دل على طهارة دم البقّ، أو الاطلاق، و مع