ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - السابع عشر طول المكث في بيت الخلاء،
و انظروا لانفسكم الحديث) [١].
فهذه الروايات دليل بإطلاقها على كراهة الاستنجاء باليسار إذا كان فيها خاتم فيه اسم اللّه تعالى.
و الرواية الثانية و ان كانت ظاهرها النهي، لكن يحمل على الكراهة بقرينة الرواية الأولى، المستفاد منها انه لا ينبغي ذلك، و لفظ لا ينبغي يساعد الكراهة، و الرواية الثالثة لو لم تكن ظاهرة في الكراهة المصطلحة، لم تكن ظاهرة في الحرمة، مضافا إلى دلالة الرواية التي رواها وهب بن وهب عن أبي عبد اللّه ٧ جواز الاستنجاء بيد فيها خاتم فيه اسم اللّه، فبعد الجمع بينهما و بين هذه الثلاثة تكون النتيجة الكراهة (قال كان نقش خاتم أبي العزة للّه جميعا و كان في يساره يستنجى بها و كان نقش خاتم أمير المؤمنين ٧ الملك للّه و كان في يده اليسرى يستنجى بها) [٢].
لكن هذه الرواية ضعيفة السند بوهب بن وهب ابو البختري القرشي المدني بل قيل: في حقه أنه من أكذب البرية فلا يوثق بما رواه.
فتلخص مما مر كراهة الاستنجاء باليمين و كذا باليسار إذا ان فيه خاتم فيه اسم اللّه تعالى، ثم ان الكراهة تكون ف صورة لا يتنجس بالاستنجاء خاتم فيه اسم اللّه تعالى و الا لو تنجس فهو حرام، بل ربما يصل بحد الكفر، فافهم.
السابع عشر: طول المكث في بيت الخلاء،
يدل على كراهته ما رواها محمد بن مسلم (قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: قال لقمان لابنه: طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور فكتب هذا على باب الحشّ) [٣].
و ما رواها موسى بن القاسم البجلّي عمن ذكره عن محمد بن مسلم (قال:
[١] الرواية ٩ من الباب ١٧ من أبواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٨ من الباب ١٧ من أبواب احكام الخلوة من ل.
[٣] الرواية ١ من الباب ٢٠ من أبواب احكام الخلوة من ل.