ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - الأوّل استقبال الشمس و القمر بالبول و الغائط،
القول باستفادة كراهة الفعل منها و من اخبار من بلغ.
نعم يمكن ان يقال بكراهة الاستقبال من باب ما يدعى من فتوى الاصحاب بالكراهة و عدم وجدان الخلاف في الكراهة، إلّا ما حكى عن الصدوق ; و المفيد ;، هذا بالنسبة إلى كراهته.
و اما الاشكال الآخر، و هو ان مفاد الاخبار هو النهى عن الاستقبال بالفرج لا بالبول و الغائط، فيمكن دفعه بما اشرنا في ذيل الرواية الاولى من ان المتعارف هو ملازمة استقبالة بالبول و الغائط لشيء مع استقبال الفرج لان الانفكاك بينهما غير متعارف، فإذا نهى عن الاستقبال للفرج فقد نهى بالملازمة عن الاستقبال بالبول للشمس و القمر.
و لو لم نقل ذلك فلا يتم ما قاله المؤلف ; من كراهة استقبال الشمس و القمر بالبول و الغائط لعدم دليل عليه في الاخبار، إلّا ان يكون مورد فتوى الاصحاب ما عنونه المؤلف ;، فيقال بكراهية من باب فتواهم، و هذا محتاج إلى مزيد تتبّع، و لم اقدر عليه فعلا.
او يقال بانه مع فهم الاصحاب من النهي في الاخبار الكراهة يوهن ظهور النهي فيها في الحرمة فيحمل على الكراهة.
ثم ان المذكور في الاخبار كما ترى هو النهي عن الاستقبال. بالفرج حال البول، فهل نقول بالكراهة عن الاستقبال حال الغائط كما قاله المؤلف ;، اما لعدم الفرق بينهما قطعا، و اما من باب كون وجه النهي الاحترام، فلا فرق بين البول و الغائط، بل مقتضى الاحترام حال الغائط اشد، أو من باب انّ الرواية الثالثة و فيها (قال لا تستقبل الهلال و لا تستدبره) يعني التخلي و الخامسة و فيها (قال لا تستقبل الشمس و لا القمر) مطلق يشمل حال البول و الغائط كليهما، أو من باب ان الفرج اعم يشمل مخرج الغائط أيضا، و في الرواية الأولى المنهي عنه هو الاستقبال الفرج، أو نقول بعدم وجه لكراهة استقبالهما حال الغائط، لان عدم الفرق غير معلوم، و كون