ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - المسألة الاولى يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين،
فالتعبير بالمثلين كالتعبير بالغسل مرتان، فعلى هذا يستفاد من الرواية الغسل مرتين كما هو المطلوب، و لو لم تقبل ما بينّا في المراد من الرواية، فالمطلقات الواردة في وجوب غسل الجسد من البول مرتان يكفي لنا.
و قد اورد على التمسّك بالرواية تارة بضعف السند، و هو مرفوع بجبر ضعفه بمطابقة مضمونها لفتوى المشهور على طبقها، بل استنادهم بها، كما في بعض عبائرهم، فلا وجه للاشكال بضعف السند.
و تارة بعد دلالة بعض الروايات على كفاية المرة، لا بد من حمل الرواية على الاستحباب، أما الرواية فهي ما رواها نشيط (الراوي للرواية السابقة) عن بعض اصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧، (قال يجزي من البول ان تغسله بمثله) [١] و انها تدل على كفاية المرة. و ما رواها الكليني ; (هي مرسلة الكليني) قال الكليني (روى انه يجزي ان يغسل بمثله من الماء إذا كان على رأس الحشفة و غيره) [٢]، لانها تدلّ على كفاية غسل الحشفة مرّة واحدة.
و فيه، ان الروايتين مع ضعف سندهما في حد ذاتهما لكونهما مرسلتين لم يعلم بهما الاصحاب، بل اعرضوا عنهما لما قلنا انّ المشهور افتوا على وجوب الغسل المرتين.
و يظهر من المحقق الهمداني ; الاشكال بالرواية الواردة فيها (مثلى ما على الحشفة) بأنه ان كان المراد من المثلين تعدّد الغسل و يكون المراد الغسل في كل مرة مثل ما على الحشفة من البلل، فلا يتحقق به الغسل لعدم قاهرية الماء المساوي لما على الحشفة من البول عليه و عدم بقائه على الاطلاق، و اما ان كان المراد من المثلين غلبته عليه في مرة واحدة، و لهذا لا بد من حمل مثليه على ضعفيه و تكون النتيجة
[١] الرواية ٧ من الباب ٢٦ من ابواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٢٦ من أبواب احكام الخلوة من ل.