ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - المسألة الاولى يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين،
أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك إلّا بالماء، إلّا إذا لم يكن لاقى البشرة بل لاقى عين النجاسة، و يجب في الغسل بالماء ازالة العين و الاثر بمعنى الاجزاء الصغار التي لا ترى لا بمعنى اللون و الرائحة، و في المسح يكفي ازالة العين و لا يضر بقاء الاثر بالمعنى الأوّل أيضا.
(١)
أقول: في الفصل مسائل متعلقة بالاستنجاء، و الاستنجاء عبارة عن تطهير مخرج البول و الغائط في عرف الفقهاء، فنقول:
المسألة الاولى: يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين،
و الكلام في هذه المسألة يقع مرة، في ان الوجوب الذي قلنا الوجوب الغيري كالنفسي لوجوبه مقدمة لما يشترط فيه طهارة البدن كالصلاة.
و أخرى في وجوب غسل مخرج البول بالماء مرتين، و يدل عليه اطلاقه بعض الاخبار الدالة على وجوب غسل الجسد الملاقى للبول مرتان، و ان قيد اطلاق بالنسبة إلى غير الماء القليل، أو دعوى عدم اطلاق له يشمل غير الماء القليل، و قد مضى عند البحث عن كيفية تطهير المتنجس بالبول و بالخصوص في غسل مخرج البول ما رواها نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه ٧ (قال سألته كم يجزى من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل) [١]، بناء على حمل مثليه على الغسل مرتين بدعوى ان تحقق مثلا ما على الحشفة من البلل متوقف على كون كل واحد من المثلين بقدر ما على الحشفة من البلل، و هذا لا يحصل إلّا بتخلّل الفصل بينهما، فهو عبارة اخرى عن الغسلين، و إلّا لو لم يتحقّق فصل بينهما و القى على الحشفة ماء، و لو ضعف ما على الحشفة من البلل، لا يصدق المثلان، بل يقال انه ضعف ما على الحشفة من البلل، و هذا شاهد على ان المثلين يحتاج إلى التعدّد في الغسل،
[١] الرواية ٥ من الباب ٢٦ من ابواب احكام الخلوة من ل.