ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - *** مسئلة ١٨ عند اشتباه القبلة بين الاربع
للتكليف التحريمي بالاستقبال و الاستدبار، لان احد الاطراف وجه القبلة فبادارة البول إلى جميع الاطراف ارتكب المحرم، فلا يجوز ادارة البول.
و اما إذا اختار مرة احد الاطراف للتخلّي، هل يجب الاستمرار على هذا الطرف بعد ذلك؟ فلا يجوز التخلّي في المرات البعدية إلى سائر الاطراف أو يجوز ذلك؟ و بعبارة أخرى هل التخيير بين الجهات الاربع فيما اشتبهت القبلة تخيير البدوي أو استمراري؟
قد يقال بكون التخيير استمراريا فيجوز في الدفعات البعدية التخلّي إلى ساير الجهات غير الجهة التي تخلّى إليها في الدفعة الأولى، لان الأمر دائر بين احتمال الموافقة القطعية و احتمال المخالفة القطعية و بين الموافقة القطعية و المخالفة القطعية، و لا يكون الاول بنظر العقل أولى من الثاني. و اما الدوران، فلانه لو اختار التخلّي في المرات البعدية الطرف الذي اختاره أوّلا، بمعنى انه يتوجّه في التخلّي مطلقا طرفا واحدا من الاطراف الاربعة، فهو ان لم يعلم بالمخالفة القطعية للنهي المتعلق باستقبال القبلة و استدبارها، لكن لا يعلم بالموافقة القطعية، لان المحتمل كون هذا الطرف القبلة، كما ان المحتمل عدم كونه طرف القبلة، فمع هذا الشك، لا يعلم بالموافقة القطعية كما لا يعلم بالمخالفة القطعية.
و لو اختار في كل مرة من المرات البعدية غير الطرف السابق، و بعبارة أخرى تخلّى كل مرة عن أحد من الاطراف الأربعة فبعد اربع مرات و ان كان يعلم بالمخالفة القطعية للتكليف، لكن يعلم بالموافقة القطعية لانه بعد التخلّي إلى الجهات الاربع فهو و ان تخلّى مرّة إلى القبلة و مرة مستدبرا لها فخالف التكليف المتوجه إليه بترك استقبال القبلة، و بترك استدبار القبلة لوقوع مرة من المرّات الاربع حال التخلّي مواجها للقبلة أو مستدبرا لها مرة، لكن يعلم بالموافقة القطعية أيضا، لأنه بعد اربع مرّات يعلم بوقوع تخليه على غير جهة القبلة مرّتين، فهو امتثل التكليف مرّتين قطعا، و إذا دار الامر بين الموافقة و المخالفة الاحتمالية للعلم بالتكليف، و بين الموافقة