ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - المورد الثاني من الصورة الثانية
الخل الواقع فيه الخمر انقص من الخمر بحسب المقدار و لو بمقدار قليل فلا يمكن التمسك بهما على الطهارة و اما ما يقال من قصور النّصوص عن شمولها لمفروض المورد فلا يبعد ذلك خصوصا مع كون المنصرف ورود العلاج على الخمر مضافا إلى عدم تعارف القاء كثير من الخل في الخمر و بالأخص فيما إذا كان الخمر قطرة أو قطرات و الخل يكون كثيرا مثل مقدار حبّ و أما المناط القطعي فغير معلوم.
مضافا إلى أن المشهور عدم طهارة الخمر بالانقلاب في هذه الصورة.
المورد الثاني: من الصورة الثانية
و هي الصورة التي وقع قطرة أو قطرات من الخمر في الخل و هو يعلم إنّها بمجرد ايقاعها في الخل انقلبت خلًّا و هذه الصورة هي الصورة التي استثناها المؤلّف ; بقوله (إلّا إذا علم بانقلابه خلًّا بمجرد الإيقاع فيه).
فنقول: بعد ما قلنا في الصورة الأوّلى من الصورتين بعدم طهارة الخمر بالانقلاب، فكذلك في هذه الصورة خصوصا إذا فيما كان الخمر المصبوب قطرة أو قطرات لقصور الادلة الواردة في طهارة الخمر بانقلابه خلًّا عن شمولها لهذا الفرض مسلما، و لما يأتي من بطلان الوجهين المحتملين في توجيه كلام المؤلف ;، هذا بالنسبة إلى حكم المسألة.
و اما وجه استثنائه، فقد يقال بأن الوجه فيه هو انه حين ملاقاته للخل حسب الفرض انقلب خلا، فهو صار طاهرا بالانقلاب و لا ينجس الخل لعدم نجاسته في هذا الحال.
ان قلت ان القطرة التي قطرت كانت قطرة الخمر على هذا الفرض فهي نجسه، ينجس ملاقيها.
قلت ان نجاستها قبل الملاقات لا يكفي للتنجيس، بل لا بد من نجاسته حال الملاقات مع الملاقي، و هي على الفرض صارت طاهرة حال ملاقاتها للخلّ الملاقي لانقلابها خلا في هذا الحال.