ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - المورد الاول إذا وقعت فيه و انقلبت خلا قبل استهلاكها فيه
يجز استعماله إلّا بعد ان يصير ذلك الخمر خلا (الخ) إلى هذه الصورة (و ان كان المحتمل كون نظره الشريف إلى جواز استعماله في هذه الصورة إلى انه لا يعتبر ورود العلاج على الخمر في مقام طهارته بالانقلاب).
و على كل حال ما يمكن ان يكون وجها لطهارة قطرة الخمر المصبوبة و عدم تنجّس الخل بها.
ما رواه في الفقه المنسوب إلى الرضا ٧ (ان صب في الخل خمر لم يحلّ اكله حتى يذهب عليه ايام و صيّر خلا).
و فيه: إنه قد بيّنا مكررا ضعف سند الفقه المنسوب إليه ٧ و لا تكون منجبرة ضعف سندها فيما نحن فيه. و لا يصحّ دعوى إن النّصوص المذكورة الدالة على طهارة الخمر بانقلابه خلا بإطلاقها أو بالمناط المنكشف من النّصوص المذكورة يشمل المورد.
و قد يقال: في الجواب عنه، بانه أوّلا: تدل الرواية ٦ و ٧ من النّصوص المذكورة على اشتراط غلبة الخمر على العلاج فلا يطهر فيما يكون بالعكس، و ثانيا:
قصور الادلة عن الشمول للمورد لعدم اطلاق لها حتّى يشمل المورد، أو لأن موردها ما يبقي الخمر المنقلب خلا بعد الانقلاب، و في مفروض الكلام استهلك في الخل بعد الانقلاب و بعد عدم الشمول لا وجه بالطهارة الخل بالتبع، لان التّبعية كانت من باب الاطلاق المقامي، و إنه لا معنى لطهارة الخمر و نجاسة الخل الواقع فيه بالإطلاق المقامي، حتّى نقول بطهارة الخل بالتبع، و فيه عدم شمول النّصوص للمورد لا دليل على طهارة الخمر المنقلب، حتى يقال بطهارة الخل بالتبع. و اما المناط فالقطعي منه غير معلوم و الظّني منه لا يفيد لعدم حجّيته.
أقول: اما الرّوايتان فقد عرفت انهما ذو احتمالين فلا يمكن الاستناد إليهما.
و على فرض دلالتهما على مسئلة طهارة الخمر بالانقلاب تفيدان فيما إذا كان الخل الواقع فيه الخمر اكثر من الخمر و اما لو كان متساويان بحسب المقدار او كان