ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - الصّورة الأولى إذا ما وقعت قطرة خمر أو قطرات منه في حب خلّ، و استهلكت فيه
فيها الشيء حتى تحمض، قال: إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به) [١] بناء على كون المراد من صيرورة الخمر حامضا صيرورته خلا بالانقلاب، فتدل الرّواية على أنه لا بأس إذا كان ما صنع فيه العلاج و هو الخمر غالبا على ما يصنع به العلاج، و أما على الاحتمال الآخر في الرّواية، و هو ان يكون المراد استهلاك العلاج في الخمر و صيرورته حامضا بدون الانقلاب فالرّواية غير مربوطة بما نحن فيه اصلا و غير معمول بها لدلالتها على عدم البأس بالخمر الحامض بالعلاج و لو لم ينقلب خلا.
و كالرّواية السابعة منها و هي ما رواها أبو بصير (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الخمر تجعل خلا؟ قال: لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها) [٢] بناء على كون (يغلبها) في الرّواية (بالغين) لا إلا أن يكون (يقلبها) (بالقاف) فمع اختلاف النسخة تكون هذه الكلمة ذي احتمالين و على هذا لا يمكن الاستدلال بهذه الرّواية فالعمدة هي الوجه الأوّل.
و اما ما يتمسك به على طهارة قطرة الخمرة المصبوبة في الخل و عدم تنجّس الخل بها.
فإن كان النظر إلى دعوى اطلاق الادلة من هذا الحيث:
فيقال: بانه لو تمت دلالة الرّوايتين المتقدمتين فيقيد بهما اطلاق الأدلة على فرض اطلاق لها، و مع قطع النظر عن ذلك نقول: بانه انا لا نرى بين الاخبار المذكورة المستدلة بها لمطهرية الانقلاب خبرا يكون له اطلاق من هذا الحديث.
اعني من حيث شموله لمورد يكون العلاج اكثر من الخمر، و لما يكون الخمر مصبوبا في الخل لأنه غير الرّواية الرابعة و الثامنة منها اما يكون مورده عدم العلاج أو كون العلاج أقل أو عدم الجواز مطلقا في صورة العلاج، و قد حملنا هذه الطائفة الأخيرة
[١] ٢ من الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل./
[٢] ٤ من الباب ٣١ من أبواب الأشربة المحرمة من ل.