ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - الخامس عشر من المطهّرات تيمّم الميّت بدلا عن الاغسال
لانه لو فرض كون وجوب غسل الميت لاجل طرو الحدث على الميت بموته مثل صيرورته جنبا كما في الاخبار (مع ما في فهم هذا القبيل من الاخبار من الاشكال و عدم معلوميّة صيرورته محدثا بل احتمال كون الغسل تعبدا صرفا من الشارع، أو لاجل رفع بعض القذارات الواقعة على الميت).
و فرض كون الغسل رافعا للحدث و كذلك للخبث، أو عدم كون مسّه بعد الغسل موجبا للغسل. و عدم موجبيّة ملاقاته بعد الغسل للتنجيس، كما ان هذا المقدار يستفاد من بعض الاخبار الواردة في الباب، لكن كون التيمّم مثل الغسل في انه بعد التيمّم لا يجب الغسل بمسّه، و لا يوجب ملاقاته التنجس غير معلوم.
و مجرّد الامر بالتيمّم في هذا الحال لا يقتضي طرد هذين الاثرين له فعلى هذا لو فرض كون التيمم رافعا للحدث لا مبيحا لا يكفي لأزالة النجاسة الخبثيّة العارضة للميت بموته.
أما أوّلا لأن الميّت محدثا حتى يكون غسله رافعا لحدثه محل اشكال، كما اشرنا إليه.
و أما ثانيا على فرض وجود حدث و كون الغسل رافعا له لا دليل على كون التيمّم رافعا للخبث.
ان قلت، كما ان غسل الميّت رافع له، كذلك التيمّم، لانه أحد الطهورين.
قلت، ما قلنا بكون غسل الميت رافعا للخبث، كان من باب الدّليل الخاصّ، و ليس هذا الدّليل موجود في التيمم، و مجرد الامر بالتيمم في حال العجز عن الغسل لا يوجب كون التيمم رافعا للخبث.