ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - الخامس عشر من المطهّرات تيمّم الميّت بدلا عن الاغسال
و كذا بنقل جامع احاديث الشيعة (عبد الرحمن ابن أبي نجران عن رجل حدثه، قال سألت أبا الحسن الرضا ٧ و فيها قال بعد قوله كيف يصنعون (قال يغتسل الجنب و يدفن الميّت و يتمّم الذي عليه وضوء) [١]. فادعى انه لا يجب تيمّم الميّت.
و فيه إما أوّلا، فان الرواية مرسلة، و ثانيا كما نذكر متن الخبر بنقل الفقيه قال بعد قوله و يدفن الميّت (يتيمّم) و نقل الفقيه بكون الرّواية مسندة، و هذا هو نقل الفقيه.
و (ما رواها عبد الرحمن بن أبي نجران انه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ٧ عن ثلاثة نفر كانوا في سفر احدهم جنب و الثاني ميّت و الثالث على غير وضوء و حضرت الصلاة، و معهم من الماء قدر ما يكفي احدهم من يأخذ الماء، و كيف يصنعون؟ قال: يغتسل الجنب و يدفن الميت بتيمّم و يتيمّم الذي هو على غير وضوء لان غسل الجنابة فريضة و غسل الميت سنة و التيمّم للآخر جائز) [٢].
فلا تصلح الرواية للمعارضة مع رواية زيد الدالة على وجوب تيمّم الميت إذا تعذر غسله.
إنما الكلام في انه بعد ما كانت الوظيفة تيمّم الميّت، هل يوجب التيمّم طهارة بدن الميّت بحيث لا يجب مسّه الغسل بعد التيمم و لا ينجس بملاقات بدنه ما يلاقيه، أو لا؟
يأتي الكلام في حيث وجوب غسل مسّ الميّت بعد التيمّم و عدمه إن شاء اللّه في محله ...
و اما كون ملاقات بدنه موجبا للنجاسة و عدمها.
فنقول: بأن الالتزام بطهارة بدنه بعد التيمّم بحيث لا يوجب تنجيس ما يلاقيه مشكل.
[١] رواية ١، من الباب ١٨، من ابواب التيمم من ل.
[٢] رواية ١ من الباب ١٨، من ابواب التيمم من ل.