ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١ - الجهة الثالثة
بل ربما يتوهم ان مورد الروايات المطلقة هو صورة العلاج لأنه لا معنى لجعل الخمر خلًّا إلّا بالعلاج.
لكن يمكن ان يكون النظر في هذه المطلقات، وضع الخمر في مكان خاص و محلّ بارد أو حارّ حتّى ينقلب خلًّا و هذا غير العلاج بإلقاء شيء فيه كالملح أو الخل أو نحوهما.
و على كل حال إطلاق بعض الاخبار و نصوصية بعضها الآخر يقتضي طهارة الخمر إذا صار خلًّا و لو كان ذلك بعلاج.
و في قبال ذلك بعض الاخبار المذكورة ما يمكن أن يقال بدلالته على عدم طهارة الخمر بانقلابه خلًّا إذا كان بعلاج ينقلب الخمر خلًّا مثل الرواية السابعة من الرّوايات المتقدمة بناء على الاحتمال الثاني و هو كون الصادر عن المعصوم ٧ يقلبها (بالقاف) لا (يغليها) فيكون على الاحتمال مفاد الرواية عدم البأس به إذا لم يقلبها يعني إذا لم يجعل فيه ما يصير سببا لانقلابه خمرا.
الرّواية العاشرة من الروايات المتقدمة ذكرها يدل على عدم طهارة الخمر بانقلابه خلا إذا كان ذلك بالعلاج. و فيه أنه على ما قيل أنّ هذه الطائفة من الاخبار تكون معرض عنها عند الاصحاب فليست بحجة. و لا تصلح للمعارضة مع الطائفة الاخرى من الاخبار الدالة على طهارة الخمر بانقلابه خلا، و ان كان ذلك بالعلاج و على فرض حجيتها فغاية ما تدلّ عليه هو النهي عن شرب خمر صار خلًّا بالعلاج و بعد دلالة بعض الروايات و نصوصيتها على الحلية و الطهارة إذا صار الخمر خلا بالعلاج و عدم البأس به في هذه الصورة، يحمل النهي في الطائفة الدالة على النهي على الكراهة بمقتضى الجمع العرفي فتكون النتيجة عدم البأس في صيرورة انقلاب الخمر خلا بالعلاج على كراهه.
الجهة الثالثة:
هل المعتبر في الصورة التي ينقلب الخمر خلًّا بالعلاج هو استهلاك العلاج فيه أو لا يعتبر ذلك؟ بل يكفي في طهارته، و انقلابه خلا حتى