ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - *** مسئلة ٢ مطبق الشفتين من الباطن
فعل المعصوم ٧ من صب الماء على الوجه.
مثل الرّواية ٣ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
و لا يخفى عليك ان امثال هذه الرّواية الحاكية عن فعل المعصوم ٧ و بعبارة أخرى الوضوءات البيانية، لا يستفاد منها هذه الجهة لأنها في مقام نقل الفعل و لا اطلاق في الفعل.
و ما وجدت رواية في أبواب الوضوء يكون فيها الأمر بصب الماء على الوجه في الوضوء، حتى يقال إنه بالصّب لا يصل الماء على مطبق الشفتين إلّا بعناية زائدة و حيث لم يأمر بغسله نقول بعدم وجوب غسله بالإطلاق المقامي، ثم انه على فرض وجود هذا الأمر في الوضوء لا يفيد لنا في محل الكلام، إلّا بإلغاء خصوصية الوضوء أو بتنقيح المناط و كيف يمكن لنا القطع بعدم الخصوصية أو المناط.
فعلى هذا لا يمكن الاستدلال على كون مطبق الشفتين و الجفنين من الظاهر بما ورد في باب الوضوء أو الغسل، إلّا بما قلنا في ما ورد في الغسل من الامر بغسل الظّاهر دون الباطن و ما ورد من الاكتفاء فى الغسل بالارتماس في الماء مرة أو الغسل تحت المطر، و معهما لا يصل الماء بمطبق الشفتين إلّا بعناية زائدة، و المولى مع التفاته بذلك لم يأمر بغسله، نكشف بالإطلاق المقامي عدم وجوب غسله، و من عدم وجوب غسله بهذا الدليل و عرض هذا الدليل مع ما يدل على وجوب غسل الظاهر نفهم عدم كون مطبق الشفتين من الظاهر، و إذا لم يكن من الظاهر لا يجب غسله في مقام الطهارة الخبثية أيضا، لأن الواجب غسل الظاهر فيها دون الباطن، لأن الباطن كما عرفت إمّا لا ينجس بملاقات النّجس و إمّا يطهر بزوال عين النجاسة عنه على فرض تنجسه بملاقات النجس.
الطائفة الثانية: بعض الاخبار الواردة في التّطهير عن النّجاسة الخبثيّة مثل ما ورد في دم الرعاف، مثل (ما رواها عمار الساباطي، قال سئل أبو عبد اللّه ٧ عن رجل يسيل من انفه الدم، هل عليه ان يغسل باطنه يعني جوف الانف؟ فقال: إنما