مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٥٢١ - (ختام)
منضما إلى الحكم بالشفعة و إلى النهي عن منع فضل الماء في كلام النبي صلى اللَّه عليه و آله و ان يكون من باب الجمع في الرواية، بان كانت الجملتان في كلامه صلى اللَّه عليه و آله في مورد، و حكمه بالشفعة في مورد آخر، و نهيه عن منع فضل الماء في مورد ثالث، و جمعها الراوي عند النقل كما هو دأبهم في نقل الروايات، و كثيرا ما يتفق في نقل الفتاوى أيضا، إلا ان الظاهر هو الثاني، فان مقام الإثبات لا يساعد الأول و الشاهد عليه في الرواية الأولى امران:
(الأول)- ان بين موارد ثبوت حق الشفعة و تضرر الشريك بالبيع عموم من وجه، فربما يتضرر الشريك و لا يكون له حق الشفعة، كما إذا كان الشركاء أكثر من اثنين، و قد يثبت حق الشفعة بلا ترتب ضرر على أحد الشريكين ببيع الآخر، كما إذا كان الشريك البائع مؤذيا، و كان المشتري ورعا بارا محسنا إلى شريكه، و ربما يجتمعان كما هو واضح، فإذا لا يصح، إدراج الحكم بثبوت حق الشفعة تحت كبرى قاعدة لا ضرر.
(الثاني)- ان مفاد لا ضرر- على ما سيجيء بيانه- انما هو نفي الحكم الضرري أو نفي الموضوع الضرري، بأن يكون المراد نفي الحكم بلسان نفي الموضوع على اختلاف بين الشيخ و صاحب الكفاية (ره) و الضرر في مورد ثبوت حق الشفعة إنما يأتي من قبل بيع الشريك حصته، فلو كان ذلك موردا لقاعدة لا ضرر لزم الحكم ببطلان البيع، و لو كان الضرر ناشئا من لزوم البيع لزم الحكم بثبوت الخيار، بأن يرد المبيع إلى البائع. و أما جعل حق الشفعة لجبران الضرر و تداركه، بأن ينقل المبيع إلى ملكه فليس مستفادا من أدلة نفي الضرر، فانها لا تدل على جعل حكم يتدارك به الضرر، غايتها نفي الحكم الضرري على ما سيجيء بيانه قريبا إن شاء اللَّه تعالى.
و (أما الرواية الثانية) فالشاهد فيها أيضا امران: (الأول)- ان