مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ١٧٤ - الاستدلال بآية النبأ على حجية الخبر
القبح ما لا يخفى.
و دعوى- أن الأمر دائر بين شمول أدلة الحجية لخبر السيد (ره) و الاخبار المتحققة قبله، و بين شمولها لجميع الاخبار ما عدا خبر السيد (ره) باعتبار ان أدلة الحجية تشمل خبر السيد (ره) من حين تحققه، و شمولها له من ذلك الحين إنما يمنع من شمولها للاخبار المتحققة بعده لا الاخبار المتحققة قبله، فانها كانت مشمولة لأدلة الحجية في زمان لم يتحقق خبر السيد (ره) فيه، فهو غير مانع عن شمولها لها، فلا يلزم من دخول خبر السيد (ره) في أدلة الحجية تخصيص الأكثر المستهجن مدفوعة (أولا)- بأن المحكي بخبر السيد (ره) عدم حجية طبيعي خبر الواحد في الشريعة المقدسة، لا خصوص الاخبار المتأخرة فنفس خبر السيد (ره) و إن كان متأخراً عن الاخبار المتحققة قبله، إلا أن الّذي يخبر به السيد (ره) هو عدم حجية الخبر في الشريعة مطلقا، لا خصوص الاخبار المتأخرة، فلو كان خبر السيد (ره) مشمولا لأدلة الحجية لزم منه عدم حجية غيره من الاخبار مطلقاً: متقدمة كانت أو متأخرة. و هذا هو التخصيص المستهجن. و لا يحتمل ان يكون مفاد خبر السيد (ره) عدم حجية الخبر من حين صدوره لا الاخبار الصادرة قبله، و إلّا كان نسخاً، فلا يكون حجة بلا خلاف و إشكال، إذ من المعلوم عدم ثبوت النسخ بخبر الواحد.
و (ثانياً)- بأنا نقطع بعدم الفرق بين الاخبار المتقدمة و المتأخرة، و أن ملاك الحجية في الاخبار المتقدمة على خبر السيد (ره) بعينه موجود في الاخبار المتأخرة عنه، فالتفصيل بين الاخبار المتقدمة و المتأخرة فاسد قطعاً، فإذاً يدور الأمر بين ان يكون خبر السيد (ره) مشمولا لأدلة الحجية دون غيره، و أن يكون غيره حجة دونه. و لا خفاء في ان الأول من التخصيص المستهجن، فتعين الثاني.