مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٥٥٨ - (فرع)
و ان عدم وجدان الماء حال الإتيان بالعمل كاف في جواز التيمم. و كذا كون الاستعمال ضررا عليه حال الإتيان بالعمل كاف في جواز التيمم، و ان وجد الماء في آخر الوقت و لم يكن استعماله ضررا عليه، فلا إشكال في صحة التيمم المذكور و عدم وجوب الإعادة. و لازمه جواز البدار إلى الإتيان بالعمل مع التيمم، كما أن الحكم في جواز التقية كذلك و لا تتوقف صحة العمل المطابق للتقية على عدم المندوحة إلى آخر الوقت، و إن قلنا بالأول فلا يجوز البدار إلى العمل مع التيمم في صورة العلم بزوال العذر إلى آخر الوقت، و هو واضح. نعم لا مانع من التيمم في صورة العلم بعدم زوال العذر إلى آخر الوقت. و كذا لا مانع من التيمم في صورة الشك في زوال العذر من وجدان الماء أو عدم كون الاستعمال ضررا عليه، لاستصحاب بقاء العذر، فإذا انكشف وجود الماء أو انكشف عدم كون الاستعمال ضررا عليه في أثناء الوقت كان الحكم بصحة التيمم الواقع بمقتضى الاستصحاب عند الشك مبنيا على القول بالاجزاء في الأمر الظاهري. و حيث أنا ذكرنا في مسألة الاجزاء ان الأمر الظاهري كما في الاستصحاب الجاري عند الشك و الأمر التخيلي كما في صورة العلم بعدم وجود الماء و كان الماء في الواقع موجودا و كما في صورة العلم بالضرر مع عدم الضرر في الواقع، لا يقتضي الاجزاء فبعد انكشاف الخلاف ينكشف بطلان التيمم و تجب عليه الإعادة.