مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٢٢٧ - (الكلام في حجية الظن المطلق)
و لو على تقدير اليقين بصدورها من المعصوم عليه السلام.
(و بالجملة) يكفي القائل بالانسداد تمامية أحد هذين الأمرين و القائل بالانفتاح لا بد له من دفع كلا الأمرين، و إثبات حجية الروايات من حيث السند و الدلالة. و حيث انا ذكرنا الأمرين في بحث حجية الخبر و بحث حجية الظواهر، و أثبتنا حجية الخبر من الحيثيتين في ذينك البحثين، فلا حاجة إلى الإعادة.
و (اما المقدمة الثالثة)- و هي بطلان الرجوع إلى الغير و العمل بالقرعة و نحوها، و عدم جواز الرجوع إلى الأصل في كل مورد، و عدم وجوب الاحتياط التام- فتفصيل الكلام فيها ان التقليد و الرجوع إلى الغير واضح البطلان، لأن القائل بالانسداد يرى خطأ من يدعي الانفتاح، فيكون رجوعه إليه من رجوع العالم إلى الجاهل في نظره، و كذا العمل بالقرعة و نحوها، فان أساس الأحكام الشرعية غير مبتن على مثل القرعة بالضرورة. و لا دليل على حجية القرعة إلا في موارد قليلة من الشبهات الموضوعية على ما ذكر في محله، فالرجوع إليها في الشبهات الحكمية فاسد بالضرورة. و اما الرجوع إلى الأصول العملية في كل مورد، فتحقيق الحال فيه يقتضي بسطاً في المقال، فنقول: ان ما كان من الأصول مثبتاً للتكليف فان كان من الأصول غير المحرزة كقاعدة الاشتغال، فلا مانع من جريانها في مواردها، و إن كان من الأصول المحرزة كالاستصحاب المثبت للتكليف، فان لم يعلم إجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعض الموارد، فلا مانع من جريانه أيضاً، و ان علم بذلك، فعلى القول بأن المانع من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة هو لزوم المخالفة العملية فقط- كما اختاره صاحب الكفاية (ره) و هو الصحيح- فلا مانع من جريانه في المقام، إذ المفروض كونه مثبتاً للتكليف، فلا تلزم من