مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ١٩٨ - العمدة في دليل حجية الخبر هي سيرة العقلاء
ما ذكره متناً و هامشاً.
و التحقيق عدم تمامية شيء من الوجوه الثلاثة: (أما الوجه الأول) ففيه (أولا)- انه لو كان عدم ثبوت الردع كافياً في صحة تخصيص الآيات بالسيرة لكان عدم ثبوت التخصيص كافياً في الردع أيضاً، و لا يظهر وجه لمنع التوقف في أحدهما دون الآخر. و (ثانياً)- ان التحقيق عكس ما ذكره (ره) لأن تخصيص العمومات بالسيرة متوقف على حجيتها المتوقفة على الإمضاء، فلا يكفي في التخصيص عدم ثبوت الردع على ما أفاده (ره) بل لا بد من ثبوت عدم الردع فيكون التخصيص دوريا، بخلاف الردع، فانه غير متوقف على ثبوت عدم التخصيص بل يكفيه عدم ثبوت التخصيص إذ العمومات حجة ببناء العقلاء ما لم يثبت خلافها و عليه فالمتعين هو الالتزام بكون الآيات رادعة عن السيرة، لا ان السيرة مخصصة للآيات.
و (أما الوجه الثاني) ففيه (أولا)- عدم حجية الاستصحاب في الأحكام الكلية على ما ذكر في محله و (ثانياً)- ان الآيات الناهية عن العمل بغير العلم رادعة عن الاستصحاب أيضاً، فكل ما يقال في السيرة مع الآيات يجري في الاستصحاب معها أيضاً، فلا وجه للتمسك بالاستصحاب بعد الالتزام بعدم صحة كون السيرة مخصصة للآيات. و (ثالثا)- أن الدليل على حجية الاستصحاب هي اخبار الآحاد و عمدتها صحاح زرارة، فكيف يمكن التمسك على حجية الاخبار بالاستصحاب المتوقف عليها. و (رابعاً)- أن التمسك بالاستصحاب إنما يصح مع الغض عما تقدم فيما إذا تمكن الشارع من الردع قبل نزول الآيات و لو بيوم واحد، فانه حينئذ يستكشف من عدم الردع إمضاؤه لها، و تثبت حجية السيرة قبل نزول الآيات، فصح الرجوع إلى استصحاب الحجية الثابتة قبل نزول الآيات، بعد فرض تساقط كل من السيرة و العمومات. و اما إذا لم يتمكن من ذلك كما هو الصحيح، فانه صلى اللَّه عليه و آله لم يكن