مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٥٥٠ - (التنبيه الخامس)
يدلنا على هذا أمور:
(الأول)- أن الضرر لو كان علة للتحريم يستفاد عدم حرمة الميتة من نفس هذه الرواية، لأن المذكور فيها ترتب الضرر على إدمانها، فلزم عدم حرمة الميتة من غير الإدمان، لأن العلة المنصوصة كما توجب توسعة الحكم توجب تضييقه أيضا، فإذا ورد أن الخمر حرام لكونه مسكرا، فالتعليل المذكور كما يدل على حرمة غير الخمر من المسكرات، يدل على عدم حرمة الخمر إن لم يكن فيه سكر. و هذا من حيث القاعدة مع قطع النّظر عن النص الخاصّ الدال على حرمة الخمر قليله و كثيره.
(الثاني)- أنه لو كان الضرر علة للتحريم كانت الحرمة دائرة مدار الضرر، فإذا انتفى الضرر في مورد انتفت الحرمة. و لازم ذلك أن لا يحرم قليل من الميتة مثلا بمقدار نقطع بعدم ترتب الضرر عليه، مع أن ذلك خلاف الضرورة من الدين.
(الثالث)- أنا نقطع بعدم كون الميتة بجميع اقسامها مضرة للبدن، فإذا ذبح حيوان إلى غير جهة القبلة، فهل يحتمل أن يكون أكله مضرا بالبدن مع التعمد في ذبحه إلى غير جهة القبلة، و غير مضر مع عدم التعمد في ذلك، أو يحتمل أن يكون مضرا في حال التمكن من الاستقبال و غير مضر في حال العجز عنه.
(الرابع)- ما ورد في الروايات من ترتب الضرر على أكل جملة من الأشياء، كتناول الجبن في النهار و إدمان أكل السمك و أكل التفاح الحامض إلى غير ذلك مما ورد في الأطعمة و الأشربة، فراجع أبواب الأطعمة و الأشربة من الوسائل، مع انه لا خلاف و لا إشكال في جواز أكلها.
و من الروايات التي يمكن ان يستدل بها للمقام ما رواه في الوسائل في باب