مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ١٢٢ - (المبحث الأول) - في حجية الظواهر
آخره لاستنباط مسألة واحدة. و هذا النحو من التقطيع غير قادح في انعقاد الظهور، كما لعله ظاهر.
ثم انه لو أغمضنا عن جميع ذلك و سلمنا اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه لا ينتج ذلك انسداد باب العلمي، إذ لا نسلم كوننا غير مقصودين بالإفهام من الروايات الواردة عن الأئمة عليهم السلام، و ذلك لأن الراوي الّذي سمع الكلام من الإمام عليه السلام مقصود بالإفهام قطعا، و احتمال غفلته يدفع بالأصل، و احتمال غفلة المتكلم منفي بالقطع، فيحكم بان الظاهر هو مراد الإمام عليه السلام و ينقل هذا الراوي ما سمعه من الإمام عليه السلام لفظاً أو معنى للراوي اللاحق، و هو مقصود بالإفهام من الكلام الصادر من الراوي السابق، و هكذا الحال بالنسبة إلى جميع سلسلة الرّواة إلى أن ينتهي الأمر إلى أصحاب الجوامع كالكليني (ره) و من الواضح أن المقصود بالإفهام من الكتب كالكافي هو كل من نظر فيها، فيكون ظاهرها حجة له. و عليه فلا يترتب على القول باختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه انسداد باب العلمي، كما توهمه صاحب القوانين (ره) و أما الأمر الثالث- أعني حجية ظواهر الكتاب- فمنعها الأخباريون و ما ذكروه في وجه المنع يرجع (تارة) إلى منع الصغرى، أي انعقاد الظهور و (أخرى) إلى منع الكبرى أي حجية الظهور. أما منع الصغرى فقد استدل له بوجوه:
(الأول)- ان ألفاظ القرآن من قبيل الرموز، كفواتح السور التي هي كنايات عن أشياء لا يعرفها إلا النبي و أوصياؤه المعصومون عليهم السلام. و فيه ان كونه من قبيل الرموز مناف لكونه معجزة ترشد الخلق إلى الحق، فلو لم يكن له ظهور يعرفه أهل اللسان لاختل كونه إعجازاً. و من المعلوم ان العرب