مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٤٢٣ - (التنبيه الثاني عشر)
هذا و التحقيق عدم تمامية ما أفاده (ره) لأن الخروج عن محل الابتلاء لا يمنع من جريان الأصل فيه، إذا كان له أثر فعلي. و المقام كذلك، فان الملاقى بالفتح و ان كان خارجا عن محل الابتلاء، إلا انه يترتب على جريان أصالة الطهارة فيه أثر فعلي، و هو الحكم بطهارة ملاقيه فمجرد الخروج عن محل الابتلاء أو عن تحت القدرة غير مانع عن جريان الأصل، كما إذا غسل ثوب متنجس بماء مع القطع بطهارته أو مع الغفلة عن طهارته و نجاسته، ثم انعدم ذلك الماء أو خرج عن محل الابتلاء، ثم شك في طهارته فلا مانع من جريان أصالة الطهارة فيه، لترتيب الحكم بطهارة الثوب المغسول به. و كذلك لو كان ماء نجسا، فلاقاه ثوب حين الغفلة عن نجاسته، ثم انعدم ذلك الماء أو خرج عن محل الابتلاء، فشككنا في طهارته قبل ملاقاة الثوب لاحتمال وصول المطر إليه أو اتصاله بالجاري أو الكر، فانه لا مانع من جريان استصحاب النجاسة فيه لترتيب الحكم بنجاسة الثوب عليه مع أن المستصحب خارج عن محل الابتلاء أو معدوم. و المقام من هذا القبيل، فان الملاقى بالفتح و ان كان خارجا عن محل الابتلاء، إلا انه لا مانع من جريان أصالة الطهارة فيه في نفسه لترتيب الحكم بطهارة ملاقيه، إلا ان العلم الإجمالي بنجاسته أو نجاسة الطرف الآخر يمنع من الرجوع إلى الأصل في كل منهما، فيجب الاجتناب عنهما. و أما الملاقي بالكسر فحكمه من حيث جريان الأصل فيه و عدمه على التفصيل الّذي تقدم في المسائل الثلاث. و ملخصه انه ان كان العلم بالملاقاة بعد العلم الإجمالي، فلا مانع من جريان الأصل فيه كما في المسألة الأولى، و ان كان قبله فالعلم الإجمالي مانع عن جريان الأصل فيه. و كلام صاحب الكفاية (رحمه اللَّه) مفروض على الثاني فراجع.
(المورد الثاني)- ما لو تعلق العلم الإجمالي أو لا بنجاسة الملاقي