مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٣٨٣ - (التنبيه الثامن) في انحلال العلم الإجمالي للاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف و عدمه
في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الاضطرار إلى بعض الأطراف. و هذا النقض و ان خصه صاحب الكفاية بفقدان بعض الأطراف، إلا انه جار في خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء، بعد العلم بالتكليف، بل يجري في الامتثال و الإتيان ببعض الأطراف أيضا. فانه لا يبقى علم بالتكليف في جميع هذه الصور و أجاب عنه بأن الاضطرار من حدود التكليف، لأن التكليف من أول حدوثه يكون مقيدا بعدم الاضطرار، بخلاف الفقدان، فانه ليس من حدوده، و إنما يكون ارتفاع التكليف بفقدان بعض الأطراف من قبيل انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه.
هذا ملخص ما ذكره في المتن و عدل عنه في الهامش فيما إذا كان الاضطرار إلى أحدهما المعين، كما هو محل كلامنا فعلا، و التزم ببقاء التنجيز في الطرف غير المضطر إليه، بتقريب ان العلم الإجمالي تعلق بالتكليف المردد بين المحدود و المطلق باعتبار ان التكليف في أحد الطرفين محدود بعروض الاضطرار و في الطرف الآخر مطلق، و يكون من قبيل تعلق العلم الإجمالي بالتكليف المردد بين القصير و الطويل، و لا فرق في تنجز التكليف بالعلم الإجمالي بين ان يكون الطرفان كلاهما قصيرين، أو كلاهما طويلين، أو يكون أحدهما قصيرا و الآخر طويلا، كما إذا علمنا إجمالا بوجوب دعاء قصير و لو كلمة واحدة، و دعاء طويل، فان العلم الإجمالي منجز فيه بلا إشكال. و المقام من هذا القبيل بعينه، فان الاضطرار حادث بعد التكليف، و بعد العلم به على الفرض فيكون التكليف في الطرف المضطر إليه قصيرا و منتهيا بعروض الاضطرار، و في الطرف الآخر طويلا، و لا مانع من تنجيز التكليف المعلوم بالإجمال في مثله هذا ملخص ما ذكره في الهامش بتوضيح منا.
و الصحيح ما ذكره في الهامش من بقاء التنجيز في الطرف غير المضطر إليه