مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٥١١ - (خاتمة في شرائط جريان الأصول)
في تشريعه.
و فيه ان الكبرى المذكورة و ان كانت مسلمة، إلا انها غير منطبقة على الأمثلة المذكورة. فان العلم بتحقق المسافة في في السفر و بلوغ المال حد النصاب أو كفايته للحج أو زيادته عن مئونة السنة قد يحصل، بلا احتياج إلى الفحص و قد يحصل العلم بعدمه، و قد يكون مشكوكا فيه كبقية الموضوعات الخارجية نعم ربما يتفق العلم بالموضوعات المذكورة على الفحص. و التوقف أحيانا من باب الإخفاق لا يوجب وجوب الفحص، و إلّا لوجب الفحص عن أكثر الموضوعات نعم بناء على ما هو المشهور في الخمس من تعلقه بالربح حين حصوله، و كون التأخير إلى آخر السنة من باب الإرفاق، وجب الفحص عند الشك في الزيادة على المئونة، لأن الوجوب حينئذ يكون متيقنا انما الشك في سقوطه، لأجل الشك في كونه زائدا على المئونة فيجب الفحص لإحراز السقوط بعد العلم بالوجوب.
و اما على ما ذهب إليه ابن إدريس (ره) من تعلق الخمس بالربح بعد مضي السنة و هو الظاهر، فلا وجه لوجوب الفحص كما ذكرناه [١].
______________________________
[١] هكذا ذكر سيدنا الأستاذ العلامة دام ظله و في ذهني القاصر انه لا فرق بين مسلك المشهور و ما ذهب إليه الحلي (ره) في عدم وجوب الفحص، إذ لا خلاف بينهم في عدم تعلق الخمس في مقدار المئونة، بل الاتفاق حاصل على تعلق الخمس بالمقدار الزائد عن المئونة. انما الخلاف في ان تعلق الخمس بالمقدار الزائد عن المئونة هل هو حين حصوله كما هو المشهور أو بعد مضي السنة كما عليه الحلي (ره) فلو شك في زيادة الربح عن مئونة السنة، كان الشك في الوجوب على كلا القولين، فلا وجه لوجوب الفحص على كليهما نعم لو كان المشهور قائلا بتعلق الخمس بمطلق الربح، و لو لم يكن زائدا على المئونة، و ان ما يصرفه.