مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٥١٩ - (ختام)
الفقيه في باب ميراث أهل الملل، و قد حكيت بهذه الزيادة عن تذكرة العلامة (ره) مرسلة، و كذلك عن كتاب مجمع البحرين هذا كله من طرق (الخاصة).
و اما (العامة) فرووها بطرق متعددة كلها بلا زيادة، الا رواية ابن الأثير في النهاية، ففيها زيادة لفظ (في الإسلام) ثم اعلم انه لا معارضة بين الروايات من جهة الزيادة و النقيصة، لصدور هاتين الجملتين عن النبي صلى اللَّه عليه و آله في موارد متعددة فيحتمل صدورها بوجوه مختلفة نعم قد اختلفت الروايات في قصة سمرة بن جندب مع كونها قصة واحدة، فلا محالة تكون الروايات الواردة في خصوص هذه القصة متعارضة، فقد رويت (تارة) بلا ذكر الجملتين كما في رواية الفقيه عن الصيقل الحذاء، و (أخرى) مع ذكرهما بلا زيادة شيء آخر، كما في رواية ابن بكير المتقدمة عن زرارة و (ثالثة) بزيادة كلمة (على مؤمن) كما في رواية ابن مسكان المتقدمة عن زرارة و الترجيح لرواية ابن مسكان المشتملة على الزيادة، لأن احتمال الغفلة في الزيادة أبعد من احتمالها في النقيصة، فيؤخذ بالزيادة.
فتلخص مما ذكرناه ان هاتين الجملتين قد وصلت إلينا بالحجة بلا زيادة، و مع زيادة (على مؤمن) كما في رواية ابن مسكان، و مع زيادة (في الإسلام) كما في رواية الفقيه. و القول بأن رواية الفقيه مرسلة لم يعلم انجبارها، لاحتمال ان يكون عمل الأصحاب بغيرها من الروايات، فلم تثبت كلمة (في الإسلام)- مدفوع بأن الإرسال انما يكون فيما إذا كان التعبير بلفظ روي و نحوه. و اما إذا كان بلفظ قال النبي صلى اللَّه عليه و آله (مثلا) كما في ما نحن فيه، فالظاهر كون الرواية ثابتة عند الراوي، و إلّا فلا يجوز له الاخبار البتي بقوله قال. فتعبير الصدوق (ره) في الفقيه بقوله قال النبي صلى اللَّه عليه و آله يدل على انه ثبت عنده صدور هذا القول منه صلى اللَّه عليه و آله بطريق صحيح، و إلّا لم يعبر بمثل هذا التعبير، فيعامل