مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٤٦٨ - (التنبيه الثاني)
الظاهر ان مقتضى الأصل عدمه ما لم يقم دليل على اعتباره، فلا بأس بالزيادة العمدية فضلا عن الزيادة السهوية. هذا فيما إذا لم تكن الزيادة موجبة للبطلان من جهة أخرى، كما إذا قصد المكلف امتثال خصوص الأمر المتعلق بما يتركب من الزائد، فانه لا إشكال في بطلان العمل في هذا الفرض إذا كان عباديا، لأن ما قصد امتثاله من الأمر لم يكن متحققا و ما كان متحققا لم يقصد امتثاله. نعم لو قصد المكلف امتثال الأمر الفعلي، و قد أتى بالزائد لاعتقاد كونه جزء للمأمور به من جهة الخطأ في التطبيق أو من جهة التشريع في التطبيق صح العمل، لما عرفت من ان الزيادة بنفسها لا توجب البطلان. و التشريع في التطبيق و ان كان قبيحا عقلا و شرعا إلا انه لا ينافي التقرب بامتثال الأمر الموجود و قد أتي بمتعلقه و قصد امتثاله كما هو المفروض.
هذا ما تقتضيه القاعدة بلا فرق بين عمل دون عمل و بين جزء دون جزء إلا انه وردت نصوص تدل على بطلان الصلاة و الطواف بالزيادة، فلا بد من ملاحظتها و الحكم بما يستفاد منها من الصحة أو البطلان بالزيادة، فنقول اما الصلاة فالروايات الواردة فيها على طوائف:
(الطائفة الأولى)- ما تدل على بطلانها بالزيادة مطلقا كقوله عليه السلام:
(من زاد في صلاته فعليه الإعادة)[١].
(الطائفة الثانية)- ما تدل على بطلانها بالزيادة السهوية كقوله عليه السلام:
(إذا استيقن انه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها، فاستقبل صلاته استقبالا)[٢] (الطائفة الثالثة)- ما تدل على بطلانها بالإخلال سهوا في الأركان بالزيادة
[١][٢] الوسائل( الطبعة الحديثة) ج ٥- ص ٣٣٢- الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث( ١- ٢).