دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٦٨
وقسم الميرزا النائيني الأصل إلى ثلاثة أقسام، هي: التنزيلي والمحرز والعملي. ١ - الأصل التنزيلي: وهو المأخوذ من الخطاب الشرعي (النص) الذي يفاد منه تنزيل الشارع المقدس، الشئ المشكوك منزلة الواقع عند قيام المكلف باداء وظيفته العملية وفقا للأصل. وهذا مثل (أصل الطهارة) المأخوذة من الحديث الشريف: (كل شئ لك طاهر حتى تعلم أنه قذر). فلسان الحديث يقول: ان الشئ الذي يشك في طهارته هو بمنزلة الطاهر الواقعي. ٢ - الأصل الإحرازي (المحرز): وهو المأخوذ من الخطاب الشرعي (النص) الذي يفاد منه تنزيل الشارع المقدس للاحتمال منزلة اليقين. كما في (أصل الاستصحاب) - بناء على أنه أصل لا أمارة - المأخوذ من الحديث الشريف: (ليس لك أن تنقض اليقين بالشك) فان لسانه يقول: ان احتمال استمرار بقاء الشئ عند الشك في عدم استمراريته ينزل منزلة اليقين. ٣ - الأصل العملي: وهو المأخوذ من الخطاب الشرعي (النص) الذي لا يفيد لسانه تنزيل المشكوك منزلة الواقع ولا تنزيل الاحتمال منزلة اليقين. وهذا مثل (أصل البراءة) و (أصل الاحتياط). ويبدو من هذه التقسيمات التي ذكرناها للدليل الشرعي عند متأخري