دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١١٢
لم يذكر الأصوليون هذا العنوان في كتبهم الاصولية، ولم يتناولوه بالبحث. وكان من الطبيعي - منهجيا - أن يبحث بشكل مستقل، ويوضع في موضعه الطبيعي من تصنيف موضوعات هذا العلم، فتنشأ به المقدمة العلمية لهذا العلم. وقد يرجع عدم تعرضهم لمصدر الاصول بالبحث لاضطراب كلمتهم في تحديد موضوعه - كما أوضحت هذا في ما سلف. ولأنا قد تبينا موضوع هذا العلم، وحصرناه في العنوانين التاليين: ١ - الظواهر اللغوية الاجتماعية العامة (أي المشتركة بين جميع لغات البشر). ٢ - المدركات العقلية العامة (أي المشتركة بين جميع مجتمعات البشر). وبينا - هناك - أن علم الاصول يتحرك في تعامله مع هذين المصدرين داخل دائرة التشريعات، شرعية وعرفية وقانونية. وكاصول للفقه الإسلامي فانه يقتصر في دراسته على قضايا التشريع الإسلامي. لابد لنا من التعرض للموضوع (أعني مصدر الاصول). إننا نستطيع أن نستخلص ذلك من طوايا وثنايا البحوث الاصولية، منطلقين إلى هذا من التعرف على أدلة موضوعاته بعناوينها الرئيسية التي هي: - الاصول اللفظية. - الملازمات العقلية. - الاصول العملية. ففي الاصول اللفظية يتفق علماء أصول الفقه على أن الهدف من دراستها هو تشخيص صغريات لكبري ظاهرة الظهور.