دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٤٧
وفي النهاية: إن كل الذي تقدم من عرض ونقد يسلمنا إلى أن العلاقة بين اللفظ والمعنى علاقة اقتران، كما ذهب إليه استاذنا السيد الصدر، وكما هو المذهب النفسي اللغوي المشهور. تقسيم الدلالة اللفظية: (١) التقسيم المنطقي: تقدم أن العلاقة بين اللفظ والمعنى تنشأ من وضع اللفظ للمعنى واقترانه به واستعماله فيه، وأن هذه العلاقة هي الدلالة القائمة بين اللفظ كدال والمعنى كمدلول. وعلى أساس من ملاحظة هذا الوضع واستعمال اللفظ في المعنى الموضوع له، أو غيره توسعا أو تجوزا وللمناسبة يقسم المناطقة الدلالة اللفظية (الوضعية) إلى ثلاثة أقسام، هي: أ - دلالة المطابقة: ويراد بها استعمال اللفظ في المعنى الموضوع له وإراة ذلك المعنى الموضوع له. نحو إطلاق لفظ (حاتم) وإرادة الشخص المسمى بهذا الاسم كما لو قلت مناديا (ياحاتم)، فإنك - هنا - تنادي الشخص المسمى بهذا الاسم. ب - دلالة التضمن: ويراد بها استعمال اللفظ وإرادة جزء المعنى الموضوع له، لاتمام المعنى الموضوع له وهو المركب بكامله. نحو إطلاق لفظ (حاتم) وإرادة رقبة الشخص المسمى بهذا الاسم التي هي جزء منه، كما إذا قلنا: (سوف نقيم الحد الشرعي على حاتم بقطعه بالسيف)،