دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٤٩٥
وفي كل عام أنت جاشم غزوة * تشد لأقصاها عزيم عزائكا مورثة مالا وفي الحي رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا أي لما ضاع من طهر نسائك لغيبتك عنهن فلم تغشهن لشغلك بالغزو فأبدلت من ذلك هذا المال وهذه الرفعة. وقال ابن منظور في (اللسان) معلقا عليه: " فالقرؤ - هنا - الأطهار لا الحيض، لأن النساء إنما يؤتين في اطهارهن لا في حيضهن، فإنما ضاع بغيبته عنهن اطهارهن ". ومن استعماله بمعنى الحيض قول الآخر: يا رب ذي ضغن على فارض * يرى له قرء كقرء الحائض يقول: رب رجل حاقد راكب على حيوان مسن طعنته فكانت له دم كدم الحائض. وفي الحديث: (دعي الصلاة أيام أقرائك) أي أيام حيضك. ٢ - النقل اللغوي المعجمي: ففي كتاب (الأضداد) لابن الأنباري: " والقرء: حرف من الأضداد، يقال القرء للطهر وهو مذهب أهل الحجاز، والقرء للحيض وهو مذهب أهل العراق ". يعني بالمذهب - هنا المذهب الفقهي لا اللغوي، وسيأتي. وفي (لسان العرب): " والقرء والقرء: الحيض والطهر: ضد. وذلك أن القرء الوقت فقد يكون للحيض والطهر ". وفيه أيضا: " (قال) أبو عبيد: الإقراء: الحيض، والإقراء: الأطهار، وقد أقرأت المرأة في الأمرين جميعا، وأصله من دنو وقت الشئ.