دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٣٤
قلت: فحين مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من كان الحجة على خلقه ؟ فقالوا: القرآن. فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة ألا بقيم، فما قال فيه من شئ كان حقا، فقلت لهم: من قيم القرآن ؟ فقالوا: ابن مسعود قد كان يعلم، وعمر يعلم، وحذيفة يعلم. قلت: كله ؟ [١]. قالوا: لا. فلم أجد أحدا يقال إنه يعرف ذلك كله إلا عليا (عليه السلام). وإذا كان الشئ بين القوم قال هذا لا أدري، وقال هذا لا أدري وقال هذا لا أدري، وقال هذا أنا أدري، فأشهد أن عليا (عليه السلام) كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأن ما قال في القرآن فهو حق. فقال (عليه السلام): " رحمك الله ". ومن استعمالها في لغة العلوم الشرعية فأمثال ما جاء في رسائل الشيخ الأنصاري في مبحث الظنون المعتبرة من قوله: " إعلم أن إثبات الحكم الشرعي بالأخبار المروية عن الحجج (عليهم السلام)... " يعني أئمتنا (عليهم السلام). الخلاصة:
[١] - يعني كل القرآن. (*)