دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٧٠
وان تقدمت المواضعة فيه، فإنما يتعلق بما يفيده بالقصد ". ويقول المحقق: " ولابد من كون المخبر مريدا حتى تكون الصيغة مستقلة في فائدتها، لأن الصيغة قد توجد غير خبر ". وهذا يرجع إلى ان الجملة الخبرية في اللغة العربية قد تستعمل للإخبار، وقد تستعمل للأنشاء، وقد تستعمل لا إلى هذا، ولا إلى ذاك. والذي يحدد مراد المتكلم هو القصد والإرادة. هذا كله في تعريف مطلق الخبر. تعريف خبر الواحد: اما تعريف خبر الواحد بخصوصه، فقد جاء في (مبادئ الوصول) للعلامة الحلي: " خبر الواحد: هو ما يفيد الظن، وان تعدد المخبر ". وهو - كما تراه - تعريف بالأثر، وبما هو أعم. وجاء في (المعالم) للعاملي: " خبر الواحد: هو ما لم يبلغ حد التواتر، سواء كثرت رواته أم قلت ". وفي (التعريفات) للجرجاني: " خبر الواحد: وهو الحديث الذي يراد به الواحد أو الإثنان فصاعدا ما لم يبلغ الشهرة والتواتر ". وكما هو واضح استعارا - أعني العلامة والجرجاني - هذا التعريف من علم الدراية. ونتبين مقصودهم بشكل أجلى - كما قدمت - من تقسيم الخبر الشرعي، وكالتالي. تقسيم الخبر: ينقسم الخبر الشرعي - على أساس من وفرة رواته وعدمها - إلى قسمين: متواتر وغير متواتر.