دروس في أصول فقه الإمامية - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٩٩
لهذه الأداة أكثر من معنى، وأشهر معانيها بين الناس وأكثرها استعمالا هو الترجي نحو (لعل الله يرحمنا). ومن معانيها الإشفاق نحو (لعل العدو يقدم). والفرق بين الترجي والإشفاق أن الأول يكون في المحبوب والثاني في المكروه. ومن معانيها (التعليل)، قال فيه المرادي: " هذا معنى أثبته الكسائي والأخفش، وحملا على ذلك ما في القرآن من نحو * (لعلكم تشكرون) *، * (لعلكم تهتدون) * أي لتشكروا ولتهتدوا ". وهو المعنى المناسب لكلمة (لعل) في الآية الكريمة، والتقدير (لكي يحذروا) أو (لأجل أن يحذروا) مثلها في آية الصوم * (كتب عليكم الصيام.. لعلكم تتقون) * أي (لكي تتقوا). فالإنذار في آية النفر علة لوقوع الحذر. وفي ضوئه: الغاية من النفر التفقه في الدين. والغاية من التفقه الإنذار. والغاية من الإنذار الحذر. ٤ - الضمير في جملة (إذا رجعوا) على أحد التفسيرين يعود على الطائفة بتقدير إرادة الجمع أي باعتبار معناها، وعلى التفسير الآخر يعود على القوم. ٥ - النفر - كما تقدم - هو هجر الإنسان وطنه إلى آخر، أو للضرب في الأرض، فقد يأتي خروجا للجهاد، وقد يأتي سفرا لطلب العلم، وقد يأتي لغيرهما. وبعد هذا: